تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وتارة يتذكر نقصها بغير ما شك فيه ، وفي كل منهما تارة يتذكر بعد الفراغ من الصّلاة قبل إتيان صلاة الاحتياط ، وتارة يتذكر بعد صلاة الاحتياط .

[ في ذكر الصور في المسألة ]

وتارة في أثناء صلاة الاحتياط ، وتارة بين الاحتياطين ، فالكلام يقع في صور :

الصورة الأولى :

أنّه يشكّ في الصّلاة مثلا بين الثلاث والأربع ، ثمّ بعد الفراغ من الصّلاة أتى بوظيفة الاحتياط ، من إتيان ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، ثمّ بعد صلاة الاحتياط يتذكر نقص الصّلاة بالركعة ، أعنى : بعين ما كان شاكّا فيه ، ففي هذه الصورة لا إشكال في صحة الصّلاة ، وتتميم نقصها بما أتى بها من صلاة الاحتياط ، لشمول إطلاق أدلّة صلاة الاحتياط للمورد ، لأنها تدلّ على أنّه مع الشك في الأخيرتين في الصور المنصوصة ، غير الشّك بين الأربع والخمس ، يبنى على الأكثر ويأتي بعمل الشّك من صلاة الاحتياط ، فإن كان نقص في الصّلاة يكون هي جابرة للنقص ، وإن كانت الصّلاة تامة تكون هي نافلة ، فهذه الأدلة تشمل المورد فعلى هذا لا شيء عليه في هذه الصورة . ولا وجه لعدم كون صلاة الاحتياط جابرة للنقص ، ومتمما للصّلاة في هذه الصورة إلّا توهّم أن مورد صلاة الاحتياط ، يكون هو صورة بقاء الشّك إلى الآخر مثلا من شك بين الثلاث والأربع وبقي شكه إلى الاخر ، فيكون تكليفه البناء على الأربع وإتيان صلاة الاحتياط ، وأمّا من تذكر نقص صلاته ولو بعد إتيان صلاة الاحتياط ، فلا تكون صلاة الاحتياط متممة لصلاته وجابرة لها . وهذا توهّم فاسد ، لأنّه كيف يمكن حمل الإطلاقات على هذه الصورة « 1 » .
هامش
( 1 ) - ( أقول : إنّه مضافا إلى شمول الإطلاقات على ما أفاده مد ظله العالي ، تدلّ على ذلك