تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بكلام ادمى عمدا ، أو استدبر عمدا أو سهوا أو حدث عمدا أو سهوا بينها وبين الصّلاة ، فهل يكون مضرّا بحيث لا ينجبر بصلاة الاحتياط جبر نقص المحتمل ، ويجب إعادة الصّلاة ، أو لا يكون مضرا . اعلم أنّه تارة نتكلم في أن قول أبى عبد اللّه عليه السّلام في خبر ابن أبي يعفور بعد الأمر في الشّك بين الاثنتين والأربع بأنّه ( يتشهد ويسلم ، ثمّ يقوم فيصلى ركعتين واربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ، ثمّ يتشهّد ويسلم ، فإن كان قد صلّى أربعا كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو ) « 1 » هل يدلّ هذا الكلام يعنى وان تكلم فليسجد سجدتي السهو ، على مفسدية المبطلات لو أوقعت بين أصل الصّلاة وبين صلاة الاحتياط أم لا يدل ؟ قد يقال : بأن الأمر بسجدتي السهو إن تكلم ، ربما يكون في مقام بيان حكم ما إذا تكلم في أثناء الصّلاة أو أثناء صلاة الاحتياط ، لا بين صلاة الاحتياط وأصل الصّلاة ، حتّى يقال : بأن المستفاد من ذلك كون الكلام العمدي مبطلا لها ، فالأمر بسجدتي السهو في صورة تكلمه ناسيا . ولكن نقول : لا يبعد كون الظاهر من قوله و ( إن تكلم فليسجد سجدتي السهو ) هو التكلم بين الصّلاة وصلاة الاحتياط ، فهذا الكلام يدلّ على كون الكلام العمدي مبطلا لها ، ولا فرق بينه وبين سائر المبطلات . وتارة نتكلم في مضرية المبطلات بينها وبين أصل الصّلاة ، مع قطع النظر عن هذه الفقرة من الرواية ، فنقول : إنا إن نجعل نفسنا مقام من يسأل عن حكم الشّك في الأخيرتين ، أو يسمع كلام الإمام عليه السّلام في هذا المقام من أنّه يبنى على الأكثر ، ويعمل
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 11 من أبواب الخلل من الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 203 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني