تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
عملا لو كانت الصّلاة تامة ، كان العمل بهذا العمل أي : صلاة الاحتياط نافلة وإن كانت ناقصة واقعا ، نرى أن وضع صلاة الاحتياط يكون بنحو فيها حيثية كونها بدلا عما نقص عن الصّلاة وجابرة له ، ونحن إذا راجعنا الأدلة نرى أن لها المعرضية لكونها متمما للصّلاة ، ففيها اعتبار المتممية . فعلي هذا لا بدّ وأن يؤتى بها على وجه يقبل لصيرورتها متمما بحيث لو نقص الصّلاة كانت هي متممة نقصها ، وفي صيرورتها قابلة للتميمية لا بدّ وان يكون وزانها وزان نفس الصّلاة ، وحالها حال الركعة المتصلة ، فكما أن القاطع لو وجد بين ركعاتها ، تبطل الصّلاة كذلك لو وقع بينها وبين صلاة الاحتياط ، فلأجل هذا نقول بكون الحدث ونظائره مبطلا لها لو وقع بينها وبين الصّلاة . « 1 »

المسألة السادسة : لو تذكر المصلّى بعد الفراغ من الصّلاة ، النقص في الصّلاة

من حيث الركعة فتارة يتذكر نقص الصّلاة بعين ما شك فيه مثلا شك في الصّلاة بين الثلاث والأربع ، وبعد الفراغ من الصّلاة يتذكر نقص صلاته بركعة أعنى : يعلم أنّه ما أتى إلا ثلاث ركعات ، ونقص من صلاته الركعة الرابعة .
هامش
( 1 ) - أقول : ولكن ما أفاده مد ظله العالي قابل للإشكال فيه ، إذ مجرد كونها في معرض المتممية للصّلاة ، وجابرة لنقص المحتمل ، لا يوجب كونها في حكم أصل الصّلاة من جميع الجهات ، وإلّا إن كان ما قاله مد ظله العالي تماما ، فلم لم يقل بذلك في تكبيرة الإحرام ، وأمّا رواية ابن أبي يعفور فمع احتمال كونه في مقام بيان حكم ما إذا تكلم في أثناء صلاة الاحتياط ، نقول كما قال بعض : يحتمل كون ذلك حكما تعبديا إن كان مورده بيان حكم ما إذا تكلم ناسيا بين الصّلاة وصلاة الاحتياط . فعلى هذا لا دليل على مبطلية المبطلات ، وإن كان الأحوط في صورة وقوع أحد القواطع ، إتيان صلاة الاحتياط ، ثمّ إعادة الصّلاة . ( المقرّر ) .