تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الثاني ، فسلّم ، ثمّ تذكر كون التشهّد التشهد أوّل ، ووقوع السّلام في غير محله ، فكما أن في هذه الصورة يكون إتيان السّلام سهوا أي : لأجل سهوه أمرا اخر ، وهو كونه في التشهد الأوّل لا الثاني ، كذلك يعتقد في المقام كون الركعة الركعة الرابعة ، فيسلّم ، فكما أن في الأوّل يقال بوقوع السّلام سهوا ، كذلك في الثاني أي : في ما نحن فيه ، وبعد كون السّلام سهوا وعدم كونه مبطلا ، فيقيم ويضيف بصلاته ركعة أخرى ، وتصح صلاته ويسجد سجدتي السهو لأجل السّلام الواقع عنه سهوا في غير محلّه .

[ في ذكر وجه صحّة الصّلاة في هذه الصورة ]

ويمكن أن يقال في وجه صحة الصّلاة في هذه الصورة باتيان ركعة موصولة بالصّلاة : بأنا نفهم ذلك من أدلة تشريع صلاة الاحتياط ، لأنّه بعد دلالتها بأنّه لو شك بين الأقل والأكثر في الأخيرتين من الصّلاة يبنى على الأكثر ويأتي بصلاة الاحتياط مفصولة ، حتّى يتدارك بها نقص المحتمل في الصّلاة ، فإمّا أن الشارع جعل حكم صورة تذكر النقص قبل إتيان صلاة الاحتياط ، حكم صورة بقاء الشّك من إتيان صلاة مفصولة مع تكبيرة الاحرام ، وإمّا جعل الحكم في هذه الصورة عدم الاعتناء بالسلام الواقع سهوا ، وأنّ الحكم ضمّ ركعة على الصّلاة أو ركعتين ( باعتبار اختلاف النقص من ركعة أو ركعتين ) موصولة ، وهو المطلوب . أمّا كون حكمه هو إتيان ركعة أو ركعتين مفصولة فلا وجه له ، لأنّ مورد أدلة جبر النقص بالصّلاة المفصولة أعنى : صلاة الاحتياط ، هو ما إذا بقي الشّك إلى أن يصلّى صلاة الاحتياط ، وليس هذا موردها ، لتذكر النقص قبل صلاة الاحتياط ، فلا بد من ضم ركعة موصولة وفصل السّلام لا يكون مضرا ، لأنا نفهم من أدلة صلاة الاحتياط عدم مضرية السّلام ، وعدم كونه مانعا ، لأنّه بعد كون صلاة الاحتياط على نحو إن كانت الصّلاة تامة ، كانت نافلة وتمّت الصّلاة بالسلام ، وخرج عنها بها ،
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 207 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني