وتقع صلاة الاحتياط نافلة ، وإن كانت الصّلاة ناقصة ، تكون صلاة الاحتياط متممها ، ففي هذه الصورة لا يكون السّلام مانعا .
فمن هنا نفهم أن في صورة نقص الصّلاة لم يكن السّلام مانعا ، فنقول : بأن ما نحن فيه حيث يتذكر المصلّى نقص الصّلاة ، فلا يكون السّلام مانعا ومضرا ويعلم النقص ، فلا بدّ من إتيان ما نقص من الركعة ، مثل ما إذا لم يسلّم وعلم النقص بالركعة .
فتلخص أن من أدلة الاحتياط من جعل صلاة الاحتياط متممة في صورة نقص الصّلاة ، نفهم أن مع نقص الصّلاة ليس السّلام مانعا ، وعلى الفرض في موردنا يعلم بنقص الصّلاة ، فلا يكون السّلام مانعا ، فعلى هذا يكون مقتضى القاعدة ، بعد عدم مانعية السلام ، وجوب إتيان ما نقص من الصّلاة من الركعة موصولة ، وكون المورد مثل ما إذا تذكر نقص الصّلاة بعد التسليم بركعة أو أزيد حكما ، لأنّه بعد عدم مانعية السّلام الواقع سهوا ، فمقتضى القاعدة الحاق ما نقص من الركعة بالصّلاة .
[ ما قال المحقّق الحائري من المقتضى للعلم الاجمالي ليس في محلّه ]
وما اخترنا في المقام هو مختار كل من تعرض للمسألة على ما ذكره في مفتاح الكرامة ، فلا يناسب تعبير بعض الأعاظم رحمه اللّه ( آية اللّه الحائري رحمه اللّه ) « 1 » بقد يقال في مقام كون مسئلتنا في حكم ما لو تذكر نقص الصّلاة بعد السّلام بركعة ، كما أن ما ذكره بأن ( مقتضى القاعدة الجمع بين العمل بالاحتياط ، والاستيناف ، للعلم الإجمالي بوجوب أحدهما ) محل إشكال ، لأنّ أطراف الاحتمال ثلاثة :
[ في ذكر الاحتمالات الثلاثة في الباب ]
الاحتمال الأوّل :
ضمّ ركعة موصولة بما أتى من الصّلاة .
الاحتمال الثاني :
الاستيناف أي : استيناف الصّلاة .
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري ، ص 383 .