الفرع الثالث :
هل يشمل قوله عليه السّلام ( لا سهو في سهو ) ما إذا شك في سجدتي السهو الواجبتان في الشّك بين الأربع والخمس أم لا ؟
وجه الشمول هو دعوى شمول إطلاق قوله ( لا سهو في سهو ) لأنّ سجدتي السهو في مورد الشّك بين الأربع والخمس بعد اكمال السجدتين جاء من قبل الشك ، ووجه عدم الشمول - مضافا إلى ما قلنا في وجه عدم الشمول في الفرع الثاني من الوجهين - هو أن سجدتي السهو لم يكن وجوبهما في هذا المورد من جهة جبر زيادة المحتملة بهما ، ولا يكون وجوبهما باعتبار ، وجب صلاة الاحتياط بهذا الاعتبار بل سجدتي السهو ربما يكون وجوبها لأجل تنبه المكلف الشاك بأنك لم شككت فوجبتا باعتبار عدم توجهه حتّى طرأ له الشك ، واحتمال زيادة ركعة في الصّلاة في الشّك بين الأربع والخمس مدفوع بالاستصحاب ، لا أنّه على فرض الزيادة كانت سجدتي السهو جابرة لها ، فمن هنا يظهر لك أن سجدتي السهو ما وجبت لأجل الجبر بها ، بخلاف صلاة الاحتياط ، فما جاءتا لأجل الشك ، فلا وجه لأن يقال : بعدم الاعتناء بالشك فيهما من باب ( لا سهو في سهو ) .
الفرع الرابع :
لو شك في سجدتي السهو الواجبتان لأجل السهو المصطلح أي : لأجل السهو المقارن للجهل المركب ، مثلا ترك التشهّد فوجب عليه سجدتي السهو ، فوقع شك فيهما ، مثلا شك في أنّه هل سجد سجدة واحدة من السجدتين ، أو سجدهما ، فهل يعتنى بهذا الشّك أو لا يعتنى بدعوى شمول ( لا سهو في سهو ) له ؟
اعلم أنّه لا مجال لأن يقال : بعدم الاعتناء من باب ( لا سهو في سهو ) لأنّه كما قلنا يكون المراد من السهوين في هذه الفقرة هو الشك ، لأنّ الظاهر منها هو أنّه لا سهو في ما جاء من قبل السهو ، وسجدتي السهو في صورة سهو المصطلح ما جاء من