تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فهنا فروع :

الفرع الأوّل :

وهو أنّ المتيقّن من قوله عليه السّلام ( لا سهو في سهو ) على ما قلنا في بيان مفاده ، هو ما إذا شك في ركعة الاحتياط ، مثلا لا يدرى واحدة صلّى أم اثنتين ، فبعد كون مفاده أنّه لا شك في ما جاء من قبل الشّك فصلاة الاحتياط جاء من قبل الشّك باعتبار ان ركعة واحدة أو ركعتين منها عين الصّلاة وبها يجبر نقص المحتمل في الصّلاة ، فالمتقين شموله لهذا الفرع .

الفرع الثاني :

هل قوله عليه السّلام ( لا سهو في سهو ) كما يشمل الشّك في ركعة صلاة الاحتياط ولا يعتنى بهذا الشك ، يشمل الشّك في أجزاء صلاة الاحتياط غير الركعة أم لا ؟ مثلا إذا شك في أنّه هل أتى بركوعها أو سجودها أو غير هما أم لا ، هل يقال بشمول ( لا سهو في سهو ) له فلا يعتنى بالشّك فيها أو لا يمكن أن يقال بذلك ؟ اعلم أن الشّك في جزء من الأجزاء تارة يكون بعد مضى المحل مثلا يشكّ في إتيان ركوع صلاة الاحتياط وعدمه بعد الدخول في السجود ، فلا يعتنى بهذا بلا حاجة إلى الاستدلال في هذه الصورة بقوله ( لا سهو في سهو ) بل لأجل أن أدلة قاعدة التجاوز يشمل أجزاء صلاة الاحتياط إمّا بالإطلاق أو بإلغاء الخصوصية ، وأن صلاة الاحتياط على تقدير نقص الصّلاة عين الصّلاة . وتارة يشكّ في جزء من أجزائها قبل مضى محله ، مثلا حال القيام يشكّ في أنّه هل ركع ، وهذا القيام هو القيام بعد الركوع ، أو لم ركع وهذا القيام هو القيام قبل الركوع ، ففي هذه الصورة هل نقول : بعدم الاعتناء بالشّك من باب شمول ( لا سهو في سهو ) لأجزاء صلاة الاحتياط أيضا ، أم نقول : بإتيان الركوع ، لعدم شمول ( لا سهو في سهو ) للمورد ، ويكون محل تداركه باقيا فيأتي به .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 190 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني