تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
العمل أذكر منه حين ما يشك ، وأمّا في كل مورد نعلم بأنّه أتى بأجزاء العمل والمركب على وجه صحيح لالتفاته وتوجهه حين العمل ، ومع ذلك يكون البناء على الإتيان قابلا لكونه لجهة ، وقابلا لأن يكون لجهة أخرى فيشك في أن إتيانه بما أتى به ملتفتا ومتوجها يكون من أىّ جهة من الجهتين ، فلا وجه هنا لإجراء قاعدة الفراغ ، والمورد يكون كذلك ، لأنّ الشاك لا يكون شاكا في أنّ بنائه على الأربع هل كان على وجه صحيح ، أو وجه فاسد حتّى يقال نحمله على وجهه الصحيح ، بل الشاك يعلم بأن بنائه على الأربع يكون على الوجه الصحيح ، لأنه إن كان بنائه على الأربع من باب بقاء شكه بين الثلاث والأربع ، فيكون على وجه الالتفات ونهج صحيح ، وإن كان من باب تبدل شكه بالظن بالأربع فبنى على الأربع لأجل الظن ، فأيضا يكون ملتفتا وكون ذلك وجها صحيحا ، ولكن يشكّ مع ذلك في جهة أخرى ، وهي أنّه هل بنى على الأربع لأجل الشك ، حتّى يكون الواجب عليه صلاة الاحتياط ، أو بنى لأجل الظن حتّى لا يجب عليه صلاة الاحتياط ، ففي هذه الصورة لا تجرى قاعدة الفراغ ، وبعد عدم إجرائها مقتضى لزوم البراءة اليقينية ، هو إتيان صلاة الاحتياط .

[ في أن الأقوى في المورد هو وجوب صلاة الاحتياط ]

ان قلت : إن في الفرض بالنسبة إلى أصل الصّلاة لا إشكال في الصحة ، غاية الأمر يشكّ في وجوب صلاة الاحتياط ، والأصل عدم وجوبها . نقول : إن الأصل لا يثبت تمامية الصّلاة ، ومحرز التمامية يكون قاعدة الفراغ ، فهي لا تجرى ، أو صلاة الاحتياط فلا بدّ من اتيانها ، فتلخص ممّا ذكر أن الأقوى في موردنا هو وجوب صلاة الاحتياط ، لأنّ الاشتغال يقتضي البراءة اليقينية . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول كما قلت بحضرته مد ظله العالي في مجلس البحث : لا مانع من إجراء قاعدة .