تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

[ في أن اطلاق ( لا سهو في سهو ) هل يشمل الشكّ في الاجزاء أيضا ]

قد يقال : بأن اطلاق ( لا سهو في سهو ) يشمل الشّك في الأجزاء أيضا ، فلا يعتنى به ، ولكن شموله للشك في الأجزاء مشكل ، أمّا أولا فلأن مفاد ( لا سهو في سهو ) هو أنّه لا شك في ما جاء من قبل السهو وأن الشّك مقتض لمجيئه ، ومن الواضح أن في الشّك في الركعة في مواردها لا يدرى الشاك أن الصّلاة تامة أو ناقصة ، فجاء من قبل شكه تكليفا يعلم معه بتمامية صلاته ، ولو كان نقص فيها فيتدارك به ، وهو صلاة الاحتياط ، فصلاة الاحتياط باعتبار ركعتها شرعت لجبر نقص الركعة ، فالركعة تكون جابرة لنقص المحتمل ، ففي الحقيقة تكون الركعة ما جاء من قبل ( فلا سهو في سهو ) أي لا شك في ركعة صلاة الاحتياط ، فعلى هذا لا يشمل لأجزاء ركعة صلاة الاحتياط ، لأنها ليست ما جاء من قبل السهو . إن قلت : كما قلت في وجه اعتبار الظن في أفعال الصّلاة : بأنّه بعد اعتباره في الركعة نفهم كونه حجة في أجزاء الركعة ، كذلك نقول في المقام ، فإنه بعد عدم سهو في ركعة صلاة الاحتياط ، فكذلك في أجزائها . نقول : بأنّه في الظن في الأفعال حيث كان الظن أمارة على الواقع ، فقلنا بعد كون الظن أمارة في الركعة ، فيكون أمارة في أجزائها لأنّ من يظن مثلا بإتيان ركعة ، فيظن باتيان قراءتها وركوعها وسجودها ، فله ظنون متعددة فمعنى اعتبار الظن في الركعة اعتبار هذه الظنون لأنه إمّا أن تقول : عدم الحجية يكون من باب أن هذه الظنون اجتماعها ، دخيلة في الأمارية بمعنى أن الظن بوجود القراءة مجتمعا مع القطع بوجود الركوع والسجود ، فلم يكن أمارة وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ، وكيف يمكن الالتزام بأن اجتماع الظن مع الظن يوجب حجيته ، وأمّا في صورة اجتماعه مع القطع
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 191 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني