صلاة الاحتياط يحرز التمامية ، فقاعدة الاشتغال تقتضى صلاة الاحتياط .
[ الكلام في ( لا سهو في سهو ) ]
هذا تمام الكلام في هذه المسألة ، وقد عرفت ان المسألة تتمّ بما بينا في حكمها ، ولا مجال للتمسك بصحة الصّلاة فيها بقوله عليه السّلام ( لا سهو في سهو ) أو ( ولا على السهو سهو ) بأن يقال : إن المراد من كل من لفظي ( السهو ) في هذه العبارة هو نفس الشك ، فيكون المراد أنّه لا شك في الشك ، وحيث إن في ما نحن فيه يشكّ في أن شكه هذا هل يكون بقاء الشّك السابق ، أو يكون شكّا حادثا ، فيكون شاكا في شكه ، وقوله ( لا سهو في سهو ) بعد كون معناه أنّه لا شك في شك ، فيقال بعدم الاعتناء بهذا الشك ، لأنّه شك في الشك .
ولانّا نقول كما قلنا : بأن الظاهر من قوله عليه السّلام ( لا سهو في سهو ) أنّه لا سهو يكون لأجل السهو ، وباعتباره ، وهو يكون ما جعل لجبر نقص المحتمل في الشك في الركعات أعنى : صلاة الاحتياط ، ويحتمل في هذا الكلام ما احتمل من كون المراد من كل من السهوين نفس الشك ، ولكن هذا خلاف ظاهره ، فلا وجه للاستدلال بصحة الصّلاة ، وعدم وجوب صلاة الاحتياط في ما نحن فيه بقوله عليه السّلام ( لا سهو في سهو ) فافهم .
إذا عرفت حكم الفروع المتقدمة الّتي ربما يتوهم استفادة حكمها من قوله عليه السّلام ( لا سهو في سهو ) فلنرجع إلى ما كنّا بسدده ، وهو التكلم في مفاد ( لا سهو في سهو ) وقد عرفت ممّا قلنا في صدر البحث بأن الظاهر من هذه الفقرة ، هو أنّه لا سهو جاء من قبل السهو ، وحيث أن السهو المصطلح أي : السهو المقارن للجهل المركب لا يصير سببا لوجوب عمل ، فليس مورده إلا السهو المقارن للشك ، فيكون المتيقن منه أنّه إذا شك في صلاة الاحتياط في ركعتها فلا يعتنى به ،
[ في ذكر الفروع المربوطة بما نحن فيه ]
إذا فهمت ما تلونا عليك