المراد من كل من السهوين المذكورين ، هو السهو المساوق للجهل المركب ، والسهو المقارن للجهل البسيط ، والترديد ، ومنها كون المراد من كل منهما هو السهو المصطلح المساوق للجهل المركب ، ومنها كون المراد منهما السهو المقارن للشك ، ومنها كون المراد من السهو الأوّل أحد القسمين ، ومن السهو الثاني قسما اخر ، فبالأول يراد السهو المصطلح ، وبالثاني الشك ، أو بعكس ذلك ، وكل هذه محتملات في الرواية .
[ إذا شك في انّه هل شكّ شكا يوجب الاحتياط أو لا ؟ ]
وعلى كل حال يكون أحد الاحتمالات في هذه الرواية كون المراد من السهو الثاني في قوله ( لا سهو في سهو ) هو نفس السهو ، فيكون المراد أنّه لا سهو أي لا شك في شك ، فلو شك المصلّى في شك فتارة يكون شكه في فعل من الأفعال ، أو قول من الأقوال مثلا يشكّ في أنّه هل شك في الركوع أم لا ، أو هل شك في القراءة أم لا ، فإن طرأ هذا الشّك في الشّك قبل مضى محله ، فيلاحظ إن كان شاكّا وجدانا في إتيانه وعدمه فيأتي به ، وإن طرأ بعد مضى المحل ، فلو كان شاكّا فعلا فلا يعتد به لمضى محله ، وكون الشّك بعد المحل ، وتارة يكون شاكّا في أنّه هل شك شكّا يوجب الاحتياط أم لا ، فله صور :
[ في ذكر الصور في المسألة ]
الصورة الأولى :
ما إذا شك في أنّه هل شك شكّا يوجب الاحتياط أم لا وهو في الصّلاة ، فلا إشكال في أنّه في هذه الصورة تلاحظ حالته الفعلية فإن كان شاكا وجدانا فيبنى على ما يلزم أن يبنى عليه في هذا الشك ، ثمّ الإتيان بعد بوظيفة هذا الشك ، كما أنّه لو لم يكن شاكّا فعلا فلا شيء عليه كما أنّه لو شك في الركعات بأنّه شك شكّا يوجب إبطال الصّلاة مثل ما شك في أنّه هل شك في الأوليين أم لا فأيضا يلاحظ حالته الفعليّة .
الصورة الثانية :
أن يشكّ بعد الفراغ من الصّلاة في أنّه هل شك شكّا يوجب