تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
صلاة الاحتياط عليه أم لا ، مع فرض علمه بأن هذا الشّك حدث بعد الصّلاة ، فلا إشكال في أنّه لا يعتنى بهذا الشّك لقاعدة الفراغ ، فتصح صلاته ، ولا يجب عليه صلاة الاحتياط .

الصورة الثالثة :

ما إذا شك بعد الفراغ من الصّلاة في أنّه هل يجب عليه صلاة الاحتياط مثلا هل يجب عليه إتيان ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس من باب حدوث سببه ، وهو الشّك بين الثلاث والأربع أو لا يجب عليه من باب عدم حدوث سببه فيشك بعد الفراغ من الصّلاة في أنّه هل شك شكّا يوجب عليه صلاة الاحتياط أم لا ، ولكن يشكّ في أن هذا الشك الّذي طرأ عليه ، هل حدث بعد الفراغ أم صار حادثا حال الصّلاة ، وهذا بقاء ذاك الوجود السابق ، وبعبارة أخرى بعد الفراغ في أنّه هل شك حال الصّلاة شكّا أوجب عليه صلاة الاحتياط ، وكان هذا الشّك بقاء الشّك السابق ، أو هذا الشّك أي : الشّك في وجوب صلاة الاحتياط عليه حدث له بعد الفراغ . اعلم أن بعض الأعاظم ( العلّامة الحائري ) في صلاته « 1 » تعرض لهذه المسألة ، وقال ما حاصله : هو أنّه إذا شك هذا الشك ، قد يقال بصحة الصّلاة ، وعدم وجوب صلاة الاحتياط ، لأنّ الأصل عدم تحقق موجب الاحتياط ، ولا يعارضه أصالة عدم تحقق الشّك بعد الفراغ ، لأنّ اثر هذا الأصل ليس إلا عدم كون الصّلاة محكومة بالتمامية من جهة أخرى ، والمفروض تحقق أصل الصّلاة وإنما الشّك يكون من جهة احتمال احتياجها إلى الاحتياط ، وهذه الجهة مرفوعة بالأصل ، لأنّ مقتضى الأصل عدم وجوبه ، وبعبارة أخرى نقص الصّلاة من جهة الاحتياط مرفوع بالأصل ، ومن
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري ، ص 388 .