الأوّل :
أن يشكّ بعد الفراغ ويحدث الشّك بعد الفراغ ، لكن يحتمل ويشك في أنّه هل شك حال الصّلاة قبل الفراغ منها شكّا يوجب الاحتياط وصار زائلا بالقطع بأحد طرفي الشك ، ثمّ كان هذا الشّك الحادث بعد الفراغ هو الشّك الحادث حال الصّلاة أم لا ، فيشك في أن هذا الشّك هل هو شك حادث ، أو بقاء الشّك السابق الزائل بالقطع .
الثاني :
أن يشكّ بعد الفراغ في وجوب صلاة الاحتياط ، ولكن يكون شاكا في حال هذا الشّك في أن هذا الشّك هل حدث بعد الفراغ أم هو شك حال الصّلاة في ما يوجب صلاة الاحتياط ، ثمّ غفل عن شكه ، ثمّ تبدل غفلته بالشّك بعد الفراغ عن الصّلاة .
الثالث :
أن يشكّ بعد الفراغ في أنّه هل يجب عليه صلاة الاحتياط أم لا ، ويشك في أن شكه هذا هل بقاء وجود شك طرأ له حال الصّلاة فاستدام شكه إلى هذا الحال أم شكه هذا حدث بعد الفراغ من الصّلاة .
[ في ذكر الوجوه الثلاثة في المورد ]
إذا عرفت هذه الصور يظهر لك أن في عبارة بعض الأعاظم المتقدم ذكره ، قصور في إفادة الصورة الّتي تكون محل الكلام ، ولا يستفاد من كلامه إلا الصورة الأخيرة ، ثمّ بعد ذلك نقول : بأن في المسألة وجوها :
الوجه الأوّل :
صحة الصّلاة في كل هذه الأنحاء الثلاثة المتصورة المتقدمة ، وعدم وجوب صلاة الاحتياط .
الوجه الثاني :
صحة الصّلاة ولزوم الإتيان بصلاة الاحتياط في جميع الانحاء المتقدمة .
الوجه الثالث :
التفصيل بين الانحاء المتقدمة الثلاثة ، فيقال في القسم الأوّل