الأخيرتين باعتبار كونهما فرض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم مقتض لعدم بطلانهما بالشك ، وكون الوظيفة فيهما البناء على الأكثر وجبر النقص المحتمل بصلاة الاحتياط فعلى هذا نقول : إن قوله عليه السّلام ( لا سهو في سهو ) يكون المراد عدم مجيء السهو المقارن للشك في ما يوجبه السهو المقارن للشك ، وبعبارة أخرى لا شك في صلاة الاحتياط ، ولا يمكن كون الحكم فيها البطلان ، لأنّ صلاة الاحتياط شرعت لجبر نقص المحتمل في الأخيرتين غير موجب الشك للبطلان ، فيهما فكيف يمكن ما جعل لأجلهما يوجب الشّك فيه بطلانه ، فلا إشكال في عدم بطلان الصّلاة الاحتياط بالشّك فيها ، وبعد عدم بطلانها بالشك ، فمعنى عدم السهو فيها عدم حكم السهو فيها ، وحكم السهو في موجبها ، وهو وقوع الشّك في الأخيرتين هو الصحة والبناء على الأكثر وإتيان صلاة الاحتياط ، وبعد كون المراد من عدم السهو فيها عدم هذا الحكم فيها فيكون معناه أنّه يبنى على الأكثر بدون لزوم تدارك نقص المحتمل فيها بصلاة أخرى ، فإن كانت الصّلاة الاحتياط الّتي شك فيها ركعتين ، وشك في أنّه أتى ركعة منها أو كلا ركعتيه فيبنى على الأكثر ، وإن كان الشّك في الصّلاة الاحتياط الّتي تجب ركعة واحدة ، وشك فيها بأنّه هل صلّى ركعة واحدة أو أزيد ، فيبنى على الأقل ( لأنه لو لم يبن على الأقل وبنى على الأكثر فلازمه بطلان صلاة الاحتياط ، والحال أن صلاة الاحتياط على ما قلنا لا تبطل بطروّ السهو المقارن للشك فيها ، لأنها جعلت لجبر نقص المحتمل في الأخيرتين والشك غير مبطل لهما ، ففي ما جعلت لجبر نقص المحتمل فيهما بطريق أولى ) فظهر لك ممّا مرّ ما هو المراد من قوله ( لا سهو في سهو ) أو ( لا على السهو سهو ) بحسب ظاهره ، فافهم .
[ في ذكر احتمالات أخر في المورد ]
ثمّ إن في قوله عليه السّلام ( لا سهو في سهو ) احتمل بعض احتمالات أخر : منها كون