للعامة كتبا وتعرضوا للتفريعات ، كنت أحب أن اصنّف كتابا مشتملة على التفريعات ، ولكن ما تمكنت من ذلك إلى الآن فشرعت في ذلك المقصود وصنفت كتابنا المبسوط بنهجهم ، حتّى لا يقولون بأن فقه الشيعة لم يكن فيه التفريعات ، ففي هذا الكتاب ذكرت التفريعات واستفدت حكمها من النصوص ، فإنا مع كوننا من أهل النص والمقتصرين على ما ورد في القرآن وعن النبي والعترة المعصومين عليهم الصلوات والسلام ، لا أهل القياس والاستحسان والرأي كما هو دأبهم ، استفدت الأحكام التفريعية من النصوص ) .
فكتاب مبسوطه رحمه اللّه يكون على هذا الوجه وتعرض لهذه المسألة فيه ، ولم يقل فيه بالجواز مطلقا ، وفي كتاب مسائل الخلاف في مواضع ، وقال فيه بالجواز .
وقد بينا أن ما قال في الخلاف من الإجماع على جواز ذلك ، ليس المراد منه إلا ما استفاده من أخبار الاستخلاف ، وقد تعرضنا مفصلا في نية الصّلاة لبعض الأخبار المتوهمة دلالتها على جواز ذلك من الأخبار الواردة في الاستخلاف ، وجواز تقديم التشهّد للمأموم ، وما ورد في ضمن صلاة الخوف ، فان كلها قابلة الحمل على بقاء الجماعة في هذه الفروض ، لا صيرورة الصّلاة فرادى ، حتّى يتمسّك بها على جواز عدول نقل نية الجماعة إلى الفرادى أو البناء على ذلك من أول الشروع في الصّلاة .
[ في ذكر الأقوال في المسألة ]
وعلى كل حال اعلم أن الأقوال في المسألة ثلاثة :
القول الأوّل : جواز نقل نية الجماعة إلى الفرادى وبالعكس
مطلقا وهو مختار الشيخ في الخلاف .
القول الثاني : عدم جواز ذلك
مطلقا كما قال به صاحب المدارك والذخيرة