[ في نقل الأقوال في جواز العدول من الجماعة إلى الفرادى ]
اعلم أن في صورة شروع المصلّى في صلاته فرادى ، ثمّ في الأثناء يعدل نيته بالجماعة ، فهو ممّا يكون دعوى كونه على خلاف طريقة المتشرعة ، وعلى ما هو المعهود من الجماعة في الإسلام ، غير مجازقة .
أمّا في نقل نية الجماعة إلى الفرادى فقد تعرضنا له في نية الصّلاة مفصلا فراجع ، ونذكر هنا أيضا للفائدة ، ولربط هذه المسألة بصلاة الجماعة ، فنقول بعونه تعالى :
إن الأقوال في المسألة ثلاثة : الجواز مطلقا ، وعدمه مطلقا ، والتفصيل بين ما إذا قصد الشخص الفرادى من أول الصّلاة ، وبين ما إذا كان في أول الصّلاة قاصدا للجماعة والقدوة إلى اخرها ، ثمّ يبدو له في أثنائها أن يعدل من الجماعة إلى الفرادى ،
[ الأدلة على جواز نقل النية من الجماعة إلى الفرادى ]
وقبل التكلم في ما هو الحق في المقام نقول : بأنّه استدل على الجواز بأمور
منها الإجماع
وقد عرفت في مطاوي كلماتنا أن هذا الإجماع ليس بحجة ، لعدم كونه كاشفا عن وجود نص في المسألة ، لأنّ الشيخ رحمه اللّه هو أول من تعرض للمسألة وإن ادعى الاجماع واخبار هم في الخلاف على الجواز ، إلا أنّه بعد ما قال ( بأنا ذكرنا أخباره في كتابنا الكبير ) أي : في التهذيب ، وبعد ما لا نرى نقل رواية تدلّ على هذا الحكم إلا أخبار الاستخلاف .
وقد عرفت أن الاستدلال على الجواز بهذه الأخبار ، واخبار جواز تقديم السلام ، وأخبار صلاة ذات الرقاع غير تمام ، لعدم دلالة هذه الأخبار على صيرورة صلاة المأموم فرادى في صورة عروض عارض للامام فيستخلف غيره ، أو في صورة تقديم المأموم سلامه ، أو في صلاة ذات الرقاع ، فالتمسك بالاجماع ، مع عدم تعرض القدماء رحمه اللّه غير الشيخ رحمه اللّه ووضع تعرض الشيخ يكون بالنحو الّذي ذكرنا أي