المطلب الثاني : في قصد الامام الإمامة
هل يعتبر في تحقق الجماعة قصد الإمام الإمامة بحيث لو لم يقصدها لا تنعقد الجماعة ، أم لا يعتبر ذلك ؟
اعلم أن عدم اعتبار قصد الإمام الإمامة في تحقق الجماعة ممّا يكون مسلّما عندنا وإن كان محل الخلاف عند العامة .
وأمّا اعتبار قصد الايتمام على المأموم في صيرورة صلاته صلاة الجماعة فمما لا إشكال فيه ، لأنّ ذلك معلوم من الصدر الأوّل إلى الآن ، وكون عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على طبقه ، ولا يعدّ الشخص داخلا في الجماعة ومأموما للإمام إلا إذا قصد الجماعة والايتمام والقدوة به .
[ النبوي لا يدلّ على اعتبار نيّة الجماعة من المأموم ]
وما قيل من أنّه يدلّ على ذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم في النبوي المنقول عن طرق العامة ( انما جعل الإمام إماما ليؤتم به الخ ) بدعوى أن معنى الايتمام به هو قصد الاقتداء به ، مدفوع بأن هذه الرواية ليست في مقام ذلك ، بل الرواية ناظرة إلى جهة أخرى ، وهي أن أفعاله لا بد وأن يقع متفرّعا على افعال الإمام ، لأنّ في الرواية على نقل بعض