تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
المأموم قاصدا للايتمام والاقتداء والدخول في الجماعة من أوّل الصّلاة إلى اخر موضع يتمكن من حفظ الايتمام به ، أو لا يلزم ذلك ، بل يمكن التبعيض بمعنى أن يجعل بعض صلواته بالقصد والمتابعة جماعة وبعضها فرادى ، مثلا يقصد بركعة منها الجماعة وبما بقيها الفرادى ، مثلا يرى الشخص صلاة جماعة متشكلة فيبنى ويقصد أن يأتمّ بالإمام في ركعة واحدة أو ركعتين من صلاته الظهر مثلا ويقصد إتيان ما بقي من صلاته أي ثلاث ركعات أو ركعتين منها فرادى ، أو أن الشخص يكون مثلا في الصّلاة فرادى فرأى في أثناء صلاته انعقاد جماعة وقد صلّى ركعة من صلاته ، فيقصد في ما بقي من صلاته الاقتداء ، أو لا يصح ذلك .

[ هل يصح جعل صلاة واحدة بعضها فرادى وبعضها جماعة ]

والحاصل هل يصح جعل صلاة واحدة بعضها فرادى وبعضها الجماعة إمّا بالقصد إلى ذلك قبل الشروع في الصّلاة وإمّا أن يبدو له ذلك في أثناء الصّلاة ، مثل أن نبي في أول الصّلاة ويقصد الاقتداء إلى اخر الصّلاة ، ثمّ في أثنائها يبدو له ويقصد الفرادى أو بالعكس . فإن قلنا بكون الجماعة وصفا للصّلاة لا لأبعاضها فلا يصح ذلك . وإن قلنا بكونها وصفا لأبعاض الصّلاة فيجوز ذلك . فالكلام يقع تارة في جواز نقل نية الجماعة إلى الفرادى وعدمه ، وتارة في جواز نقل نية الفرادى إلى الجماعة ، والمهم هو التعرض لصورة الأولى ، لأنّ نوع القائلين بالجواز يقولون في الصورة الأولى فنقول : اعلم أنّه لا يرى التعرض لهذه المسألة في كلمات القدماء رحمه اللّه المقتصرين في كتبهم على ذكر الفتاوى المتلقاة عن المعصومين عليهم الصّلاة والسلام ، غير الشيخ رحمه اللّه مع تأليف بعض كتبه على طريقة القدماء ، ولكن صنّف كتاب المبسوط وتعرض فيها للمسائل التفريعية كما قال رحمه اللّه في أوّله ما حاصله : ( إني بعد ما رايت أن