[ في ذكر الاحتمالات المتصورة في ( كل ثلاث ) ]
فيقع الكلام في أن الضابط الّذي ذكر عليه السّلام في الرواية من أن الرجل إذا كان يسهو في كل ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو ، ما المراد منه وبعبارة أخرى ما المراد من قوله ( يسهو في كل ثلاث ) حتّى يقال : بأن مع تحققه تحقق موضوع كثرة الشك ، فنقول : إن هنا احتمالات :
الاحتمال الأوّل :
أن يكون المراد من السهو ( في كل ثلاث ) السهو في اليوم والليلة في ثلاث صلوات .
الاحتمال الثاني :
أن يكون المراد من قوله ( في كل ثلاث ) الشّك في كل ثلاث صلوات ثلاث مرات ، فيكون المراد أنّه يشكّ ثلاث مرة في تسع صلوات .
الاحتمال الثالث :
أن يكون المراد من ( كل ثلاث ) كل ثلاث شك فيه سواء كان ثلاث جزء من الأجزاء ، أو في ركعة ثلاث أو في ثلاث مرّات في ثلاث صلوات في كل واحدة مرة .
الاحتمال الرابع :
ان يكون المراد من ثلاث ، ثلاث صلوات ويقال : إن في ذلك احتمالين : الأوّل أن يكون المراد من ( كل ثلاث ) العام المجموعى ، فيكون المراد أنّه يسهو في كل ثلاث صلوات مرة ، الثاني أن يكون أفراد العام ثلاث أفراد ، فلو شك في كل واحد من هذه الثلاثة فتحقق موضوع كثير السهو ، ويمكن فرض بعض احتمالات أخر في المقام .
إذا عرفت ذلك فأىّ احتمال من الاحتمالات أقربها ؟ فنقول بعونه تعالى : بأن الظاهر أن محمد بن أبي حمزة الراوي للرواية عن الصادق عليه السّلام يكون عالما بأمرين ، وهذان الأمران معهودان عنده :
الأوّل أن للسهو في الصّلاة بعنوانه بعض الأحكام المجعول من قبل الشارع .