( الصّلاة فريضة ) لأنّ مطلق الصلوات ليس بمفروض ، فيكون نظر السائل إلى خصوص فرائض اليومية ، فقال عليه السّلام في جوابه ( الصّلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ) أي : ليس في كل صلوات اليومية الجماعة فريضة .
فكان في ذهن السائل وجوب الجماعة في الصّلاة الجمعة ، فسئل من أن هذا الحكم يكون في مطلق الصلوات اليومية ، فقال عليه السّلام ( ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنه سنة ) أي : الاجتماع سنة في مطلق الصلوات اليومية وليس بمفروض في كله ، فلا يكون السؤال عن مطلق الصلوات يومية وغيرها ، حتّى يقال : بأن قوله عليه السّلام ( ولكنه سنة ) يدلّ على مشروعية الجماعة واستحبابها في صلاة الطواف .
فالرواية لا تدلّ على مشروعية الجماعة في صلاة الطواف . « 1 »
الجهة الخامسة :
في صلاة الجنازة : إن الجماعة فيها مشروعة ويدل عليه الأخبار ، فارجع أبواب الجنازة من الوسائل ، فإن فيها ما يدلّ على ذلك .
هامش
( 1 ) - ( أقول ما أفاده مد ظله العالي من أن قوله عليه السّلام ( الصّلاة فريضة ) يدلّ على عدم كون السؤال عن مطلق الصّلاة في محله ، ولكن يوجب ذلك عدم امكان الاستشهاد بالرواية لمشروعية الجماعة في النافلة ، وأمّا في الفرائض فيمكن الاستدلال بها ، لأنّ من جواب الإمام عليه السّلام من أنّ ( الصّلاة فريضة ) يكشف عن كون السؤال عن الجماعة في الفرائض ، سواء كانت يومية أو غيرها لا خصوص اليومية ، فجواب الإمام عليه السّلام بأنّه ( ليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ولكنه سنة ) فتدلّ الرواية على مشروعية الجماعة في صلاة الطواف ، لأنها فريضة أيضا ، نعم لو استكشف كون نظر السائل إلى خصوص فرائض اليومية ، ويكون الألف واللام في قوله ( الصّلاة فريضة ) للعهد والمعهود خصوص اليومية ، تمّ ما أفاده مد ظله العالي في بيان مفاد الرواية فتأمّل ) ( المقرر ) .