أن الجماعة فيها من المستحبات الأكيدة وفي بعض منها اكد .
الجهة الثانية :
في الصلوات الفرائض غير اليومية هل تجب الجماعة أو لا ؟
اعلم أنّة في صلاة الآيات شرعت الجماعة ، لكن على وجه الاستحباب لا الوجوب لعدم دليل على أزيد من استحبابها .
الجهة الثالثة :
في مشروعية الجماعة وعدمها في العيدين : اعلم أن الجماعة في العيدين مع اجتماع شرائط وجوبهما فوجوب الجماعة فيهما وإن قيل ، لكن ذلك غير مسلم ، وفيه كلام ، وأمّا مشروعيتها على نحو الاستحباب فلا اشكال فيه .
الجهة الرابعة :
مشروعية الجماعة في صلاة الطواف محل إشكال ، بل الأقوى عدمها ، لأنّ ما استدل به على مشروعية الجماعة فيها غير تمام . أمّا رواية الّتي رواها حريز عن زرارة والفضيل قالا : قلنا له : الصّلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال : فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ، ولكنّها سنّة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له - « 1 » فلا تدلّ على مشروعية الجماعة في صلاة الطواف ، لأنّ قوله عليه السّلام ( وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها ولكنه سنّة ) بقرينة صدر الرواية لا يشمل إلا فرائض اليومية .
بيانه أن قول السائل ( الصّلاة في جماعة فريضة هي ) ناظر إلى السؤال عن وجوب صلاة الجماعة وعدمه في خصوص الفرائض اليومية ، لا عن مطلق الصلوات ، والشاهد على ذلك جواب الإمام عليه السّلام ( الصّلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض ) فإن كان سؤال السائل عن مطلق الصلوات ، فلا يناسب الجواب بأنّ
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 2 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .