تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أن يتوجه نحوه بعد ذهاب سهوه والتفاته بأنّه لأجل السهو وذهول الواقع سها عن الشيء الفلاني لازم الترك فاوجده للسهو ، أو لازم الوجود فسهى وتركه ، فيقال له امض في صلاتك أو لا يضرّ سهوك . إذا عرفت ذلك تعرف أنّه لو كانت الرواية 3 و 4 الواردة فيها لفظ السهو ناظرتين إلى السهو المصطلح المساوق للجهل المركب وأنّه لا يعتنى به ، فلا يمكن كونهما ناظرتين به وأنّه فامض في صلاتك إذا كثر عليك السهو حال السهو ، لأنّه حال السهو غير ملتفت بالسهو ، فالأمر بالمضىّ لو كان شاملا له فلا بد من توجهه به بعد سهوه . فإذا كان كذلك نقول : بأنّه لا تشمل الروايتان لهذا السهو . أمّا أوّلا فلأنّه بعد كون الأمر بالمضىّ في الروايتين بكثير السهو فيشمل السهو المساوق للشك ، لأنّ الساهي الّذي صار سهوه عن الواقع سببا لطرو الشك له ، فهو حال الشّك يلتفت بسهوه ، وحيث إنّه يلتفت بسهوه ، ولكن مردد وشاك في الواقع ، فيصح أن يقال له ، ويأمر به في صورة كثرة شكه بأنّه امض في صلاتك ، ولكن من يكون ساهيا بالسهو المصطلح ، فلو توجه به التكليف بالمضي فلا يتوجه به إلا بعد ذهاب سهوه ، لأنّ في هذا الحال يمكن أن يقال له : امض في صلاتك . فإذا كان الأمر كذلك ، نقول : بأن ما يسهو فيه بالسهو المصطلح ، وكثر سهوه فيه إمّا ان يكون ممّا ينبغي تركه فيفعله ويوجده سهوا ، وإمّا ان يكون ممّا ينبغي فعله فيتركه سهوا ، فإن كان السهو صار سببا لوجود ما كان اللازم تركه ، فإن كان الحكم الثابت له ثابتا حال العمد والسهو كليهما ، وبعبارة أخرى يجب تركه حال العمد والسهو ، فلا يشمله الروايتين ، لأنّ الروايتين أعنى 3 و 4 من الروايات المتقدمة