تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
مثلا دل الدليل على أنّه لو نسي السورة ومضى محله لا بأس به ، فلا معنى لكون من كثر سهو فليمض ناظرا به ، لأنّ لازم ذلك كون لسان الدليل الدال على عدم الاعتناء بالسهو مع كثرته موجبا لعدم الحكم الثابت للسهو ، وهو عدم بطلان الصّلاة بترك هذا الجزء ، فلازمه بطلانها بتركه إذا كان كثيرا ما يتركه سهوا ، ولازم ذلك كون كثير السهو في الضيق ، وهذا خلاف أدلته فلا يبقى مورد يمكن لشمول قوله ( إذا كثر السهو فليمض في صلاته ) لصورة سهو المصطلح أعنى : في صورة فعل ما يكون المطلوب تركه ، أو ترك ما يكون المطلوب فعله سهوا . فعلى هذا نقول : بأنّه لا تشمل روايات الباب حتّى ما فيه لفظ ( السهو ) إلا السهو المساوق مع التردد والشك ، فلو كان المصلّى كثير الشّك في صلاته فليمض في صلاته . وأمّا ثانيا فيمكن دعوى كون ظاهر قوله عليه السّلام ( إذا كثر عليه السهو فليمض في صلاته ) هو السهو المساوق للشك بدعوى أن ظاهره هو أن في حال السهو يمضى في صلاته ، ولا يمكن ذلك الا في السهو المساوق للشك ، لأنّ في السهو المصطلح لا يمكن الأمر به بالمضي مع كثرة السهو ، فتأمل والعمدة ، هو الوجه الأوّل ، فافهم . فظهر لك أن هذا الحكم ليس الا في من كثر شكه لا في من كثر سهوه المصطلح المقابل للشك .

الفرع الثاني :

روى محمد بن علي بن الحسين ( الصدوق رحمه اللّه ) باسناده عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزه أن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان الرجل ممّن يسهو في كل ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو . « 1 »
هامش
( 1 ) - الرواية 7 من الباب 16 من أبواب الخلل من الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 146 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني