الشبهة مصداقية بالنسبة إليها .
ففي هذه الصورة كيف يمكن الحكم بصحة الصّلاة بالبناء على الأكثر وإتيان نقص المحتمل بعد الصّلاة ، لأنّ في الصّلاة احتمال نقص اخر وهو التشهد ، وهذا الإشكال يجرى بالتمسك برواية عمار في هذه الصورة أعنى : صورة الشّك في إتيان التشهد وعدمه في ما نحن فيه ، فهل يقال بمقتضى ذلك : ببطلان الصّلاة في صورة الشك بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين مع الشّك في إتيان التشهّد الأوّل ، أو يكون وجه لتصحيح الصّلاة مع ذلك بالبناء على الأكثر أي : على الثلاث ؟
قد يقال : بأنّه بعد كون النصوص دالة على البناء على الثلاث في هذا الشك ، فلازمه عدم الاعتناء بالشّك في التشهد ، لأنّ معنى البناء على الثلاث كون الركعة التي مضى عنها ثالثة ، ولازمه كون الركعة السابقة عليها ثانية ، فعلى البناء قد مضى عن محل التشهّد ولا يجب التشهد ، بل ولا يجوز بعد البناء لأنها على هذا ثالثة .
وفيه أن دليل البناء على الأكثر لا يثبت ذلك ، ووجهه أن لسان النصوص الدالة على البناء على الأكثر ليس لسان الأمارة ، بل هذا حكم ثابت في حال الشك ، وليس مفادها إلا جرى العملي على هذا النحو . « 1 » إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه على ما قلنا من الإشكال فلا يشمل ما دل على البناء على الأكثر لهذه الصورة ، لأنّ ما دل على البناء على الأكثر يكون لسانه تصحيح الصّلاة من حيث احتمال نقص الركعة لا
هامش
( 1 ) - أقول : ولا يبعد كون لسانها لسان الأمارة ، لأنها ناظرة إلى الواقع ، لأنّ مفادها هو تعليم الطريق لحفظ الواقع وبراءة الذمّة على كل حال ، وهو أنّه إذا بنى على الأكثر وأتى بالنقص المحتمل مفصولة ، فان كانت الصّلاة محتاجة بها تصير جبرا لها ، وإلا تصير نافلة ، وعلى كل حال يحفظ الواقع . ( المقرر )