ثانية حتّى تكون ما بيده الثالثة ، فعلى هذا تدلّ الرواية على البناء على الأكثر وإتيان ركعة مفصولة لجبر نقص المحتمل في صلاته .
ويحتمل أن يكون المراد من قوله ( ثمّ صلّى الأخرى ) إتيان ركعة موصولة وكان قوله ( مضى في الثالثة ) يعنى يبنى على اليقين والأقل ، ويجعل ما بيده ثالثة ، يأتي بالرابعة ، فعلى هذا توافق مع قول العامة فلا يمكن العمل بها وتطرح لموافقتها للتقية .
والرواية الّتي رواها عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن محمد بن خالد الطيالسي عن العلاء قال : قلت ، لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل صلّى ركعتين وشك في الثالثة ، قال : يبنى على اليقين ، فإذا فرغ تشهد وقام قائما فصلّى ركعة بفاتحة القرآن . « 1 »
لا يبعد دلالتها على الصحة والبناء على الأكثر وإتيان ركعة مفصولة ، وقوله ( يبنى على اليقين ) لا ينافي ذلك ، لأنّ بعد كون المستفاد من ساير الأخبار الواردة في الشكوك ، هو أن البناء على الأكثر وجبر النقص المحتمل موافقا للاحتياط وطريق اليقين ببراءة الذمة ، فالمراد بقوله ( يبنى على اليقين ) هذا .
ولكن مع ذلك حيث إن سند الرواية من حيث إنّه روى في قرب الإسناد ليس بحيث يمكن التعويل عليها مستقلا ، لعدم تسلم كون ما في أيدينا من قرب الإسناد بعينه هو قرب الإسناد ، مضافا إلى عدم ظهور قوى لمتنها في أنّه يبنى على الأكثر ويجبر النقص المحتمل بمفصوله ، لاحتمال كون المراد بالبناء على اليقين هو ما يقوله العامة ، فلا يمكن جعل الرواية مدركا للمسألة أعنى : للحكم بالبناء على الأكثر في الشك بين الاثنين والثلاث . « 2 »
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 9 من أبواب الخلل من الوسائل .
( 2 ) - أقول : ولكن دلالة الرواية على ذلك واضحة وإن كان الإشكال يكون من حيث السند ،