تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
هذا حال المسألة من حيث الروايات ، وقد عرفت عدم وجود خبر يدلّ على البناء على الأكثر في الشّك المذكور وجبر النقص المحتمل مفصولة بعد الصّلاة . وقال بذلك في الذكرى لأنّه قال لم نقف فيه على رواية بالخصوص .

[ عمدة الحكم بالبناء على الأكثر في هذه المسألة أمور ثلاثة ]

إذا عرفت ذلك نقول : بأن العمدة في المسألة في الحكم بالبناء على الأكثر وإتيان النقص المحتمل مفصولة ، هي أمور ثلاثة :

الامر الأوّل : الشهرة

، فإن المشهور بين الفقهاء من القدماء رحمه اللّه وكذلك المتأخرين هذا الحكم ، ولم يوجد من القدماء مخالف إلّا ما عن الصّدوق علي بن بابويه رحمه اللّه من التخيير بين البناء على الأقل وبين البناء على الأكثر ، وأمّا محمد بن علي بن بابويه رحمه اللّه ففي الهداية ذكر رواية عمار « 1 » الدالة بإطلاقها على البناء على الأكثر ، وأمّا في المقنع فلم ينقل الا رواية عبيد بن زرارة الدالة بظاهرها على وجوب الإعادة في مفروض الكلام ، « 2 » ولكن مجرد النقل غير دال على كون فتواه ذلك . وعلى كل حال لا إشكال في اشتهار الفتوى بذلك ، كما أن المشهور أيضا هو أن ما يجب احتياطا بعد الصّلاة من الصّلاة الاحتياط هو ما قلنا في الشّك بين الثلاث والأربع من التخيير بين ركعة من قيام وبين ركعتين من جلوس .

الأمر الثاني : أن يقال بدلالة رواية عمار

، وهي الرواية 3 من الباب 8 من أبواب الخلل من الوسائل ، وهي هذه : عن عمار بن موسى الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شيء من السهو في الصّلاة ، فقال : ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء قلت : بلى . قال : إذا سهوت فابن على
هامش
مع إمكان أن يقال : بأن ضعفها منجبر بالشهرة الموافقة لها . ( المقرر ) ( 1 ) - الرواية 3 من الباب 9 من أبواب الخلل من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 8 من أبواب الخلل من الوسائل .