تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ينكر لظهور لا ينبغي في ذلك وقوله عليه السّلام ولا يكون بين الصّفين الخ . المراد منه كما يدل عليه الصدر هو ان لا يكون بين الصفين ما لا يتخطا وقدر ذلك سقط جسد الانسان إذا سجد فظاهر ذلك اعتباره بين موقف كل صفّ مع موقف الصف المتاخّر هذا بحسب الظاهر مفاد هذه الفقرة ودلالتها على الاستحباب مما لا ينكر لظهور لا ينبغي في الاستحباب مضافا إلى عدم فتوى بلزوم هذا اى لا يلزم هذا المقدار من التواصل بين الصفين بحيث لا يكون فصل أصلا بين الصفين . امّا الفقرة الثانية وهو هذا ( وقال أبو جعفر عليه السّلام ان صلّى قوم بينهم وبين الامام ما لا يتخطّى فليس ذلك الامام لهم بامام واىّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة امام ( الامام ) وبينهم وبين الصفّ الّذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس لك لهم بصلاة ) وظاهر هذه الفقرة النهى عن كون الفصل بين الامام وبين المأموم بما لا يتخطّى وكذا بين بعض الصفوف مع بعض اخر ومن والواضح كون الظاهر من الفصل ومتعلّق النهى هو الفصل بحسب الطول لا الارتفاع وبعبارة أخرى عدم كون الفصل بحسب المسافة بما لا يتخطّى لا الفصل بحسب الارتفاع . وأعلم أن ظاهر هذه الفقرة ينافي الفقرة السابقة لأن الظاهر من السابقة عدم كون الفصل بما لا يتخطى مستحبا والظاهر من هذه الفقرة هو النّهى عن الفصل بما لا يتخطّى وظاهرها عدم جواز ذلك فينا في استحباب عدم الفصل مع حرمته وهل يمكن رفع التعارض بين الفقرتين . أمّا بحمل الفقرة الثانية بتأكد الاستحباب بمعنى ان الفقرة الأولى تدلّ على استحباب عدم الفصل بما لا يتخطّى وتدلّ الثانية على تأكد استحباب ذلك أو بحمل الفقرة الأولى على الفصل والبعد بين الامام والمأموم أو بين الصفّين والثانية على