وثلاثة المغرب أم لا ؟
اختار الشّيخ رحمه اللّه بطلان الصّلاة في هذه الصورة أيضا ، ولهذا قال لو نسي الركوع ودخل في السجدتين ، أو فرغ منهما وتذكر نسيانه ، فإن كان في الركعتين الأوّلتين فتبطل الصّلاة لأنّهما لا تتحملان السهو ، وإن كان في الأخيرتين فيلقى السجدتين ويأتي بالركوع وبما بعده من الأجزاء لرواية محمد بن مسلم تعرضناها سابقا في ضمن البحث عن نسيان الركوع .
الفرع الثالث : إذا ظن بأحد طرفي الموضوع
، مثلا شك في الأوّلتين أو في المغرب بأنّه هل أتى بالركعة أم لا أو أتى الجزء الفلاني أم لا ، فحصل له الظن بأحد طرفي الوجود والعدم فقال بعض : لا عبرة بالظن في الأوّلتين من الصلوات وفي ركعات المغرب ، وأمّا إن حصل الظن في الأخيرتين إلّا في الركعة الأخيرة من المغرب ، فيعمل المصلّي بظنه .
الفرع الرابع : إذا كان المكلف صلّى الصّلاة الثنائية
، مثلا يصلّي صلاة الفجر ثم ، بعد الفراغ منها قبل وقوع المنافي ، تذكر نسيان ركعة منها ، فحيث يقال : بأنّه يقوم ويضيف إليها ركعة وصحت صلاته ، فقيل أو ربما يقال في هذا الفرض : تبطل هذه الصّلاة لأنّه سها عن ركعة فتبطل صلاته لدلالة الروايات المتقدمة على أنّ الأوّلتين لا تتحملان السهو .
وهذه الفروع الأربعة الّتي ذكرناها هي الفروع المتفرعة على الحكم الّذي بينّا من أنّ الأولتين من كل صلاة والركعات الثلاثة من المغرب لا تتحمل السهو ، ويظهر للمتتبع في كلمات القوم كون هذه الفروع محلّ الكلام عند بعضهم ، ولكن في موجبية السهو للبطلان في نفس الأوّلتين من كل الصّلاة وثلاثة المغرب إذا كان السهو