من الروايات الطائفة الأولى على أزيد من بطلان الصّلاة بزيادة خصوص الركعة سهوا فما الدليل على بطلانها بزيادة الركوع والسجدتين ؟ بعد عدم كون زيادة سجدة واحدة سهوية موجبة للإعادة ، وكذا غير الركوع والسجدتين ( والتكبير ) من أجزاء الصّلاة .
[ ما الدليل على بطلان الصّلاة بزيادة الركوع أو السجدتين ]
قد يقال : بدلالة الرواية الخامسة أعنى : رواية منصور بن حازم « 1 » ، والرواية السادسة أعنى : رواية عبيد بن زرارة « 2 » من الطائفة الأولى على بطلان الصّلاة بزيادة ركوع سهوا لأنّ قوله عليه السّلام في الأولى منهما ( لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة ) وقوله في الثانية منها ( لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة ) دالّ عليه بدعوى كون المراد من ركعة فيهما هو الركوع لوقوع التعبير من الركوع بالركعة من باب اشتمال الركعة على الركوع ، فالمراد من الركعة هو الركوع ، وأطلقت الركعة مقام الركوع لاشتمالها عليه .
وفيه أنّه وإن قلنا بذلك نحن أيضا وأن السر في تعبير عن الركوع بالركعة اشتمالها على الركوع ، لكن لا يمكن أن يقال : بأنّ في كل موارد إطلاق الركعة أريد منها الركوع ، بل الظاهر منها الركعة لا الركوع ، والركوع والسجدة الواحدة وإن يكونا في بعض الموارد بنفسهما بدون شيء آخر محققي الركعة ، مثل ما إذا نسي المصلّي القراءة وسجدة واحدة وذكر بعد الركوع والسجود ، فيتحقق الركعة بالركوع وسجدة واحدة في هذا الفرض ، ولكن لا يوجب ذلك كون الحكم الثابت للركعة ثابت للركوع والسجود ، فلا يلزم أن يقال ببطلان الصّلاة بزيادة الركوع سهوا أو سجدة
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 14 من أبواب الركوع من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 14 من أبواب الركوع من الوسائل .