تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
معا سهوا فقد يقال : بدلالة هاتين الروايتين على كون زيادتهما سهوا موجبة لبطلان الصّلاة ، لأنّ منطوقهما يدلّ على عدم البطلان بزيادة سجدة ، والتعبير بسجدة منكرا يدلّ على الوحدة ، فمفهومه وجوب الإعادة وبطلان الصّلاة بزيادة السجدتين . وفيه أنّ قوله عليه السّلام فيهما يكون جوابا عن سؤال السائل ، وحيث إنّه سئل عن زيادة سجدة واحدة فأجاب عليه السّلام بعدم موجبية زيادتها للإعادة ، وهذا لا يدلّ على وجوب الإعادة إذا زاد سجدتين وإلّا فإن كان قوله عليه السّلام بعدم وجوب الإعادة في سجدة مفهومه وجوب الإعادة في زيادة أكثر من سجدة واحدة ، يلزم أن يكون قوله عليه السّلام بوجوب الإعادة في ركعة دالا بالمفهوم على عدم وجوب الإعادة في زيادة أزيد من ركعة واحدة ولأنّ كلمة ركعة تدلّ على الوحدة مثل كلمة سجدة ، مضافا إلى أنّ لازم هذا المفهوم الّذي قيل هو بطلان الصّلاة بزيادة أزيد من سجدة واحدة سهوا ولو كانت في ركعات متعددة ، مثلا زاد سجدة في الركعة الأولى وسجدة في الثانية من الصّلاة ، ولا يلتزم به القائل .

[ لا تشمل حديث لا تعاد لزيادة الركوع والسجدتين ]

ومع قطع النظر عن الروايتين نقول في زيادة الركوع وزيادة السجدتين : بأنّه لا وجه للتمسك بحديث ( لا تعاد ) في وجوب الإعادة في زيادتهما السهوية بتوهم أنّ الركوع والسجود من جملة المستثنى في الحديث ، فيدلّ الحديث على وجوب الإعادة بالاخلال الحاصل في الصّلاة من ناحيتهما سواء كان بنقصهما أو بزيادتهما ، لما قلنا في طي الجهات الراجعة إلى الحديث : بأنّ الحديث لا يشمل الزيادة أصلا بل متعرض للنقيصة . ثمّ بعد ذلك نقول : بأنّه وإن لم يمكن استفادة بطلان الصّلاة بزيادة الركوع والسجدتين من الأخبار ، ولكن يدلّ على ذلك الشهرة المسلمة عند القدماء قدّس سرّهم بل ادعى عليه الاجماع ، ولكن هنا كلام ، وهو أنّه وإن قلنا بكون الشهرة كافيا في إثبات
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 51 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني