واحدة سهوا لو قلنا ببطلانها بزيادة ركعة ، كما لم نقل في زيادة سجدة واحدة سهوية ، فظهر لك عدم دلالة الروايتين المتقدمتين على بطلان الصّلاة بزيادة الركوع سهوا .
إن قلت : إنّ المراد من ركعة في الروايتين هو الركوع بقرينة مقابلتها مع السجدة لأنه عليه السّلام قال ( لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة ) فجعل الركعة في قبال السجدة فيكون الركوع مقابل السجود ، فالمراد من الركعة الركوع .
قلت : إنّ هذا كلام سخيف لأنّه إن كانت زيادة الركعة سهوا مبطلة فهي تكون مقابل السجدة ولا يقتضي عدم كون سجدة ، زائدة موجبا لابطال الصّلاة أن يكون في مقابلها زيادة الركوع موجبة للابطال ، ولا وجه لأنّ يعبر عن الركوع بالركعة إن كان زيادة الركوع واقعا موجبا للابطال .
فهاتان الروايتان تدلّان على عدم بطلان الصّلاة بزيادة سجدة واحدة إذا زادها سهوا ، وبطلانها بزيادة ركعة سهوية ، وكما قلنا سابقا لا وقع لما يتخيل من أنّ وجه إطلاق الركعة بالركعة هو كونها مشتملة على الركوع ، فيراد من الركعة الركوع ، لأنّه ولو فرض كون منشأ إطلاق الركعة هذا ، ولكن هذا لا يوجب كون المراد من الركعة الركوع في إطلاقاتها ، بل الظاهر والمتبادر عند المتشرعة من الصدر الأوّل إلى الحال من الركعة هو الركعة لا الركوع ، فارجع الأخبار مثل الرواية الواردة في صلاة جعفر عليه السّلام وغيرها « 1 » ، فافهم .
[ الكلام في زيادة السجدتين سهوا في الصّلاة ]
أمّا الكلام في زيادة السجدة أمّا زيادة سجدة واحدة سهوا فلا توجب بطلان الصّلاة لدلالة بعض الأخبار على ذلك ، مثل الرواية 5 و 6 من الطائفة الأولى ، أعنى :
رواية منصور بن حازم ورواية عبيد بن زرارة المتقدمتان ، وأمّا زيادة السجدتين
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 1 من أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب .