تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الركعة للمأموم إدراك ركوع الإمام ، والمستفاد منها أن المأموم إذا أدرك ركوع الإمام فقد أدرك الركعة ، وهذه الأخبار كانت بلسانها مطلقا يشمل اطلاقها الأوّلتين والأخيرتين ، فتدل هذه الأخبار على أن تمام المناط لإدراك الجماعة وإدراك الركعة هو إدراك الركوع ولو لم يدرك قراءة الإمام ولم يقرأ المأموم القراءة أصلا . فبعد كون عدم الإتيان بتمام القراءة غير مضرّ في إدراك الركعة فبعضها بطريق الأولى ، لأنّه بعد كون إطلاق هذه الأخبار شامل للأخيرتين ولو يقتدى المأموم ولم يدخل في الصّلاة في الثالثة أو الرابعة من صلاة الإمام إلا بعد ما دخل الإمام في الركوع ، فمقتضى هذه الأخبار هو أن تركه تمام القراءة لا يضر بادراكه الركعة ، فمن هنا نكشف أن ترك بعضها يجوز لأجل درك الركوع بطريق الأولى ، ففي المسألة لو شرع المأموم في الفاتحة في الثالثة أو الرابعة ولم يمهله الإمام ولو كان يتم الفاتحة لا يدرك ركوع الإمام ، فيجب ترك بقية الفاتحة لأن يدرك الركوع وتصح صلاته . « 1 »

مسألة : المذكور في الرواية 2 من الروايات المتقدمة الواردة في المأموم

المسبوق هو أن المأموم إذا اقتدى في الركعة الثانية من الإمام ، فإذا يجلس الإمام بعد ركعة الثانية لأن يتشهّد يتجافي المأموم ، فهل يجب التجافي أو يستحبّ ذلك ؟ قد يقال : بعدم دلالة ذلك على أزيد من الاستحباب ، لأنّه بعد ما كان المناسب مع المتابعة المعتبرة في الجماعة ، هو كون وضع المأموم كوضع الإمام في الافعال
هامش
( 1 ) - ( أقول : لو حملت الروايات الدالة على أن المأموم لو أدرك ركوع الإمام فقد أدرك الركعة على صورة وصول المأموم والحال أن الإمام في الركوع ، لا على مطلق من يقتدى في الركوع ولو كان متمكنا من أن يقتدى قبل ذلك ويأتي بالقراءة ، فلا دلالة لهذه الأخبار على جواز ترك القراءة على المأموم المسبوق وإن تمكن منها ، بأن لا يقتدي حتّى دخل الإمام في الركوع ) ( المقرر ) .