بالامام ويكون فيهما معه أولتى صلاته واقعا ، لكن بحسب بنائه تصير آخرتين من صلاته ، وبالركعتين اللّتين يأتي بعد ذلك فرادى تصير أولتى صلاته جعلا .
ولكن المستفاد من الرواية هو كون أول صلاته وآخرها هو أوّلها وآخرها الطبيعي لا أوّلها وآخرها البنائي والجعلى ، لأنه قال فيها ( عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام وهو أوّل صلاة الرجل ) وقال أيضا فيها ( فيقضى القراءة في آخر صلاته ) فما هو أول الصّلاة وآخرها طبعا عبّر بأولها وآخرها .
وأمّا المراد من سؤاله من أنّه ( يقضى القراءة في آخر صلاته ) لعله كان من باب أنّه حيث لم يتمكن من القراءة في الأولتين يأتي بهما في الأخيرتين كي لا تكون صلاته بلا قراءة ، قال عليه السّلام : نعم .
ولو كان له ظهور في وجوب ذلك يرفع اليد عنه بمقتضى ما يدلّ على عدم وجوب القراءة في الأخيرتين . « 1 »
السادسة : ما رواها طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام ( قال : يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أول صلاته . قال جعفر : وليس نقول كما يقول الحمقى ) . « 2 »
هذا كله الروايات المربوطة بالمسألة فنقول بعد ذلك : إن الكلام يقع في موارد :
المورد الأوّل : لو أدرك المأموم الإمام في إحدى ركعتي الأخيرتين ، وأمهله الإمام لأن يقرأ الفاتحة والسورة ، ويدرك ركوع الإمام ، يجب عليه قراءة الفاتحة
هامش
( 1 ) - ( أقول ما عرفت من الوجه لعدم كون الرواية منطبقا على مذهب العامة قلت أنا بحضرته مد ظله العالي وختم درسه ولم يبين ما يدلّ على أنّه صار مرضيه أم لا ، وعلى أنّه صار مرضيه أم لا ، وعلى كل حال لو كانت الرواية منطبقة على ما قاله العامة فتحمل الرواية على التقية ، فافهم ) ( المقرّر ) .
( 2 ) - الرواية 6 من الباب 47 من أبواب الجماعة من الوسائل .