وهب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام ، وهو أول صلاة الرجل ، فلا يمهله حتّى يقرأ فيقضى القراءة في آخر صلاته ؟ قال : نعم ) لأنّ المفروض فيها عدم إمهال الإمام حتّى يقرأ ولم يجب الإمام عليه السّلام يفسد صلاته ، أو تصير فرادى أو يقرئها ويلحق به في أي موضع أمكن له وان لم يدرك الركوع معه .
وكون ذيل الرواية وهو قوله ( فيقضى القراءة في آخر صلاته ) مورد الإشكال من باب ما قلنا سابقا عند نقلها في طي أخبار الباب من أنّه ربما يقال : إن هذه الفقرة موافق مع قول العامة القائلين بجعل المأموم الّذي يقتدى في الأخيرتين آخر الصّلاة أولها وبالعكس ، لا ينافي مع الاستدلال بالرواية على وجوب رفع اليد عن الفاتحة في صورة الاقتداء في الأخيرتين .
أمّا أوّلا فلأن الرواية قابلة للحمل على خلاف ما قاله العامة ( بل هو ظاهرها ) .
وامّا ثانيا لو كانت فقرة من الرواية مورد الإشكال ، ولا يمكن الالتزام بها لاشتمالها على خلاف ما يقتضيه المذهب ، فلا يوجب ذلك لعدم امكان التمسك بها في غير هذه الفقرة .
ويدلّ عليه أيضا الخبران المرويان في دعائم الاسلام وهما يدلان على وجوب رفع اليد عن القراءة للمأموم المقتدى في الأخيرتين إن لم يمهله الإمام . « 1 »
ويمكن الاستدلال على ما قلنا من رفع اليد عن الفاتحة لو لم يمهله الإمام ومتابعة الإمام في الركوع بالاخبار المذكورة سابقا في مسئلة أن المناط في إدراك
هامش
( 1 ) - دعائم الاسلام ، ج 1 ص 191 و 192 ؛ بحار الأنوار ، ج 88 ، ص 113 .