المرجّحات هو الشهرة الفتوائية لا الروائية ، كما قال الشّيخ الأنصاري ( ره ) .
ثمّ إنّه كفى درك المأموم ركوع الإمام ولو لم يدرك ذكر الركوع لأنّه وإن كان في مكاتبة صاحب الأمر عليه السّلام صحّة الاقتداء في خصوص صورة دركه ذكر ركوع الإمام ، ولكن في بعض الروايات كان التصريح بكفاية مجرد دركه ركوع الإمام .
المسألة الخامسة : لو أدرك الإمام قبل الركوع الإمام بعد ما كبر الإمام للركوع فهل يصح له الاقتداء ويحسب له ركعة أم لا ؟
اعلم أنّه بعد ما قلنا من كفاية إدراكه في الركوع بمقتضى الروايات كما عرفت في المسألة الرابعة ، ففي هذا الفرض يكفى بالأولوية ولو لم يكن خصوص هذا الفرض منصوصا .
المسألة السادسة : لو أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين من الصّلاة ، فما هو وظيفته ؟
اعلم أن بعض العامة يقولون : بأنّه لو أدرك مع الإمام الأخيرتين فيجعل أول صلاته آخرها وآخرها أولها ، فهو في غير هذا المورد كان مكلفا بأن يقرأ في الأولتين من صلاته ، ولكن في صورة إدراكه الإمام في الأخيرتين فيجعل آخر صلاتها أولا يعنى لا يقرأ ، ويجعل آخر صلاتها أولها يعنى يقرأ في الأخيرتين ، فهو مع كون صلاته بحسب الطبع أولها أولها وآخرها آخرها يجعل بجعل نفسه آخرها أولها وأولها آخرها ، وقال أبو حنيفة بنحو آخر .
وأمّا أهل البيت عليهم السّلام فهم أنكروا ذلك ، وقالوا : بفساد ما قاله العامة ، فلنذكر أوّلا الأخبار المربوطة بالباب ، ثمّ نتكلم في ما ينبغي التكلم فيه إن شاء اللّه فنقول :
الأولى : ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنّه قال : إذا فاتك شيء مع