فمن يقول : بدخل هذا المعنى من المتابعة في الجماعة لا بد وأن يقول : بكونها من شروط الجماعة لا من مقوّمات ماهيتها .
فإذا لم يصح ما نسب إلى الشّيخ الأنصاري رحمه اللّه هل نقول : بكونها من شروط الجماعة ودخلها فيها بحيث لو لم يراعها لا تكون الصّلاة جماعة ، أو نقول : بعدم كونها شرطا فيها بل يجب فيها تكليفا ، فلو تركها عصى ولكن لا تفسد جماعتها وصلاتها ؟
لا يبعد الثاني كما قلنا سابقا : من أن الأمر بالمتابعة يكون لأجل حفظ انتظام الجماعة ، وهذا يناسب مع وجوبها التكليفي لا الوضعي ، فافهم .
في حكم القراءة خلف الإمام
اعلم أن الروايات المربوطة بالمقام كثيرة ، وبعد الرجوع والتأمل فيها يظهر أن النظر فيها يكون إلى التعرض عن جهات .
الجهة الأولى : في حكم المأموم ووظيفته في الصّلاة الجهرية والاخفاتية في إتيان القراءة وعدمه فيها .
الجهة الثانية : في دخل سماع صوت الإمام وعدمه في إتيان القراءة وعدمه .
الجهة الثالثة : في وظيفته في الركعتين الأخيرتين من حيث القراءة .
الجهة الرابعة : في دخل كون الإمام مرضيا أو غير مرضى في عدم لزوم إتيان القراءة ولزومه .
اعلم أن الأخبار المربوطة كثيرة أعدّ لها صاحب الوسائل رحمه اللّه أبواب 30 و 31 و 32 و 33 و 34 و 35 من أبواب الجماعة ولكن بعض ما ذكره رحمه اللّه من الأخبار غير مربوط بالمقام .