يأتي بهذه السجدة متابعة للامام .
وجه الثاني : أن يقال : بأنّه لا يجوز له إتيان سجدة أخرى مع السجدة الثانية من الإمام ، فيبقى في سجدته الّتي أتى بها مع السجدة الأولى من الإمام حتّى يرفع الإمام رأسه من السجدة الثانية .
وجه الثالث : أن يقال : بعد عدم جواز إتيانه سجدة أخرى ، يجلس حتّى يرفع الإمام رأسه عن سجدته الثانية ، وهذا المقدار من التأخر عن الإمام وعدم متابعته لا يضرّ بالجماعة .
ولا يبعد تمامية وجه الاحتمال الأوّل ، فتأمّل .
ثمّ إنّه بعد ما عرفت ذلك كله هل نقول : بكون وجوب المتابعة بهذا المعنى اى بمعنى عدم تأخر المأموم عن الإمام في الأفعال تكليفيّا أو وضعيّا ؟
قد يقال : بأن هذا المعنى من المتابعة من مقوّمات ماهية الجماعة كما نسب إلى شيخنا الأنصاري رحمه اللّه قال : إن المتابعة بمعنى عدم التقدم عن الإمام الجامع إمّا مع التقارن أو البعدية المتصلة من مقومات ماهية الجماعة ، ولكن المتابعة بمعنى عدم التأخر عنه في الافعال من مقدماتها .
ولكن لا يخفى عليك ضعف هذا المبنى إذ لو كانت المتابعة بهذا المعنى من مقدماتها فلا بدّ من الالتزام بمقومتها حتّى حال السهو ، وإلّا فلا بدّ من الالتزام بكون الجماعة طبيعتين : طبيعة دخيلة في ماهيتها المتابعة بهذه المعنى ، وهو في غير حال السهو والزحام وطبيعة أخرى غير معتبر في ماهيتها هذا المعنى من المتابعة ، وهو في حال السهو والزحام ، ولا يمكن الالتزام بذلك .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 256
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٥٦