تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فقوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
« 1 » يكون أمرا مطلقا متعلقا بموضوع مطلق وبمطلق المكلفين ، فإن كان بعد دخول الوقت مطلقا من هذه الجهات فلازمه صحة امتثاله وان لم يكن المكلف واجدا لما هو معتبر في الكامل المختار . وإن قيل بعدم جوازه ، فلا بدّ من أن يقال : بأن الوجوب بعد الوقت وإن كان فعليا ، ولكن حيث يكون الواجب هو الصّلاة الكاملة - مثلا الصّلاة مع القيام - فلا بد من الصبر إلى أن يحصل التمكن له من امتثالها مع القيام ، يكون بنحو الوجوب المعلق أعنى يكون الوجوب فعليا مع كون الواجب استقباليا ، لأنّه على هذا بعد دخول الوقت تعلق الوجوب فعلا على المكلف على الصّلاة قائما ، ومع فرض عدم تمكنه فعلا من القيام ، وتمكنه بعد ذلك ، يكون الوجوب متعلقا بالواجب اللاحق ، وهذا معنى الوجوب المعلق . وهذا خلاف ظاهر الدليل الدال على الوجوب بمجرد دخول الوقت ، لأنّ ظاهره كونه من حيث الوجوب والواجب والمكلف مطلقا ، فإطلاق الدليل يقتضي الإطلاق ومقتضى الإطلاق هو كون بعد الوقت ظرفا للتكليف ، وللمكلف ايجاد الطبيعة في أىّ جزء من الوقت ، ومع فرض عدم تمكنه من القيام يجب عليه ايجاد الطبيعة في اى جزء من الوقت ، ومع فرض عدم تمكنه من القيام يجب عليه ايجاد الطبيعة جالسا أو مضطجعا ، أو مستلقيا ، ولا يلزم عليه الصبر إلى زمان التمكّن من القيام .
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء ، الآية 78 .