تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كلامه قدس سرّه . « 1 » اعلم أن نظره في الإشكال على الوجه الأوّل يكون إلى أن الأمر بالقضاء ، لا يوجب ذلك . ولكن فيه : أولا : بأن إطلاقها مناف مع إطلاق أدلة الشروط المعتبرة في الصّلاة . وثانيا : لازم ذلك جواز البدار وإن علم الشخص زوال العذر عن قريب ، والحال أنّه لا يمكن الالتزام به . وثالثا : فإن إطلاق هذا الأمر لا يقتضي ذلك ، لأنّه متعلق بالفرد الجامع للشرائط وإن كان المكلف مخيرا في امتثاله في اىّ وقت شاء ، ولكن ليس المطلوب منه إلا الفرد الجامع للشرائط ، فالتخيير بين الا زمان لا بين الأفراد ، فعلى هذا في أول زمان تذكر الفوت لو تمكن من الصّلاة بمرتبتها العليا فيأتي بها ، وإلّا فيصبر إلى أن يقدر على امتثال التكليف في زمان آخر ، فيكون النتيجة عدم جواز البدار . ولكن الحق في المقام هو أن يقال في مطلق الاعذار - في مقام إعطاء قاعدة كلية في الوقت ما يفيد لمقامنا أي : لخارج الوقت أيضا - : إنّه بعد دخول وقت المفروض كونها واجبة موقتة موسعة ، يتعلّق الأمر بالمكلّف ، والأمر يكون مطلقا ، ولذا يجب تحصيل شرائطها ، وله تعلق بموضوع وهو الصّلاة ، ومن هذا الحيث يكون مطلقا ، وله تعلق بالمكلف ومن هذا الحيث يكون مطلقا .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 13 ، ص 117 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 239 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني