وقضاء الصّلاة فاقدة للشرط أو لا يجوز ذلك ؟
ولا فرق في الحكم بجواز البدار وعدمه بين ما فات عنه صلاة الكامل المختار ولم يتمكن فعلا إلا عن صلاة العاجز ، وبين ما إذا فات عنه صلاة العاجز ولا يتمكن فعلا إلا عن صلاة العاجز ، لأنّه على الثاني بعد ما اخترنا من أن الواجب على من فات عنه صلاة اضطرارية في حال العجز عن القيام ، يجب في مقام القضاء قضائها بصلاة اختيارية أي الصّلاة الكامل المختار ، فعلى هذا لو فاتت عن الشخص صلاة هكذا ، وفرض عدم تمكنه بعد الوقت إلا عن مرتبة اضطرارية أو مرتبة أنزل منها ، فيقع الكلام في أنّه هل يجوز مع رجاء زوال العذر البدار وقضائها بهذا الحال ، أولا يجوز ذلك ؟
إذا عرفت ذلك نقول : قد ذكر صاحب الجواهر رحمه اللّه « 1 » عن عدة ، النص على عدم الوجوب إلى زوال العذر ، بل عن ثلاثة منهم بأنّه لا يستحب ، بل لا أجد فيه خلافا صريحا ، ويكون نقل أقواله عن مفتاح الكرامة ، ثمّ بعد ذلك قال : وقد عرفت ممّن سمعت بصحّة القضاء معه ، وهو قوى جدا بناء على المضايقة ، ثمّ ذكر وجوها ثلاثة لجواز البدار :
الوجه الأوّل : إطلاق الأمر بالقضاء المستوعب لسائر الأوقات المقتضى لصحّة الفعل من المكلف فيها جميعا على حسب تمكنه .
الوجه الثاني : ما ورد من قولهم عليهم السّلام كلما غلب اللّه عليه فهو أولى بالعذر .
الوجه الثالث : عدم وجوب الانتظار إلى ضيق الوقت في الأداء في سائر
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 13 ، ص 115 - 116 .