إذا عرفت جواز البدار في الوقت مع كون المصلّى غير متمكن من القيام في فرض رجاء زوال العذر في ما بقي من الوقت .
فنقول : إن الحق في المقام بعد ما قلنا من أن الأخبار الدالة على القضاء المعبر فيها بأنّه ( فليقضها متى ذكرها ) لا تدلّ على الفورية ، بل تدلّ على أن حدوث يكون بعد زمان التذكر ، وأنّه بعد ما ذكر نسيانها يكون محل إتيانها بعد حدوث التذكر ، فلو أتى بعد ساعة ، أو يوم ، أو أكثر من زمان التذكر ، يصدق أنّه أتاها بعد التذكر ونقول بأن مقتضاها هو تعلق الوجوب على الشخص بقضاء الصّلاة ، وبعد عدم تقيد ذلك الخطاب بشيء فيكون الوجوب مطلقا ، والواجب المطلق متعلق بمطلق المكلفين ، فبعد ما تذكر الشخص فوت صلاة أو صلوات منه ، وبنى على قضائها فيقضيها ويمتثلها ويحصل امتثالها بايجاد طبيعة الصّلاة ووجودها بايجاد ما هو فرد لها في هذا الحال فإن كان متمكنا عن القيام يقضيها عن قيام ، وإن لم يكن متمكنا عنه يقضيها عن جلوس ، أو مضطجعا ، أو مستلقيا بحسب وظيفته ، ولو لم يكن متمكنا حين بنائه على القضاء من القيام ، لا يجب عليه الصبر وانتظار زوال العذر .
وكيف يمكن أن يقال بوجوب التأخير إلى آخر العمر مثلا لمن يرجو زوال العذر في آخر العمر وكما قلنا دليل اعتبار القيام لا يدل على هذا الأمر أي عدم جواز البدار ، وبعد فرض كون الأمر كما قلنا بطبيعة الصّلاة ، وفرض كون صلاة العاجز
هامش
خصوص مورد يكون ظرف التكليف من الصّلاة وحصل للمكلف الداعي على امتثالها وفي هذا الحال يتمكن من القيام ، فيجب عليه إيجاد الطبيعة في ضمن الفرد الواجد للقيام ، فيكون الدوران في التخصيص بين الأقل والأكثر ، ففي الأكثر المشكوك يرجع إلى العموم الدال على وجوب طبيعة الصّلاة ) ( المقرّر ) .