تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
عدم الجواز مع رجاء زوال العذر بين ما إذا قلنا بكون وجوب القضاء فوريّا فيجب المبادرة ، وبين عدم الفورية فلا يجوز المبادرة ، فالاحتمالات في المسألة أربعة . أمّا في ما لا يرجو زوال عذره إلى آخر عمره ، فلا إشكال في جواز الإتيان بها على هذا الحال ، لأنّه بعد مطلوبية الصّلاة على كل حال وعدم رفع يده الشارع عنها ، وعلى الفرض لا يتمكن إلى آخر الّا على هذا الوجه أي : على كيفية اضطرارية ، فيجوز له قضائها على هذه الحالة . وكذلك في ما يرجو زوال العذر ولكن قلنا بوجوب القضاء فورا بحيث لا يجوز الاشتغال بشيء إلا بمقدار الضرورة حتّى يقضيها ، سواء قلنا بكون زمان تذكر فوتها وقتا لها أولا ، بل مجرد فورية قضائها موجب لجوازه ، بل بوجوب المبادرة إليه ، لأنّه على الفرض مأمور بالصّلاة ، ولا يتمكن إلا بهذه الكيفية . « 1 » وأمّا في ما يرجو زوال العذر ولم نقل بوجوب القضاء فورا ، فهل يجوز البدار
هامش
( 1 ) - ( أقول على فرض كون ما دل على وجوب القضاء فورا في مقام بيان حكم فعلى بمعنى أنّه يجب قضاء الصّلاة فورا على أىّ وجه يتمكن منه ، فيقع التعارض بين هذه الأدلة وبين ما دل على اعتبار الشرائط والأجزاء في الصّلاة مثل ما دل على شرطية القيام ، لأنّ مفاد هذه الأدلة اعتبار شرطية القيام مطلقا ، ففي زمان لم يتمكن من الصّلاة قائما ، ولكن يرجو زوال عذره وتمكنه من القيام ، فلا يجوز البدار وإتيان الصّلاة فاقدا لهذا الشرط ، ومقتضى إطلاق ما دل على فورية القضاء إتيان الصّلاة فورا على أىّ وجه يمكن ولو فاقدا لشرط القيام ، ومقتضى ما دل على شرطية القيام شرطيته إذا تمكن منه ، وعلى الفرض هو متمكن عن حفظه بتأخير الصّلاة إلى زوال العذر ، ولكن بعد وجوب إتيانها فورا لا يجوز تأخير الصّلاة مثل ، ما إذا كان في آخر الوقت وهو لا يتمكن من القيام ، فيجب إتيانها بلا قيام ، فيجب أن يصلى فورا ، وعلى الفرض لا يتمكن إلا من الصّلاة فاقدة لشرط القيام ) .