وقتها ، ثمّ صلّ الصّلاة . « 1 »
وقال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة وحكى مثل هذا عن علي بن بابويه أيضا انتهى . « 2 »
هذا كلّه الروايات الّتي استدل بها أو يمكن الاستدلال بها على عدم وجوب الترتيب بين الحاضرة والفائتة .
[ الكلام في مقام الجمع بين الروايات ]
هذا كلّه حال الأخبار وبقي الكلام بعد ذلك في تعارض كل طائفة مع الأخرى ، ووجه الجمع بينهما ، وما ينبغي أن يقال في المقام .
فنقول بعونه تعالى : هذا كله الأخبار المربوطة بالمقام ويكون التعارض بين الطائفتين : تدلّ إحداهما على الترتيب بين الفائتة والحاضرة والأخرى على عدم وجوب ذلك .
ففي مقام رفع التعارض بينهما ما نقول ؟ هل تكونان قابلين لأنّ يجمع بينهما بالجمع الدلالى إمّا بالتخيير بينهما بنظر العرف وإمّا بحمل ما دل على الترتيب على الاستحباب بقرينة ما يدل على جواز تقديم الحاضرة على الفائتة .
وإمّا أن يقال بعدم الجمع الدلالى بينهما لعدم مساعدة العرف على ذلك ، فيقع بينهما التعارض ، فإن كان لاحدى الطائفتين ترجيح على الأخرى فنأخذ ذي المزية ونطرح مخالفها ، ولو لم يكن بينهما ترجيح فيقال : إمّا بالتخيير بينهما أو التساقط على خلاف في الخبرين المتعارضين ، لا يبعد كون الترجيح مع ما يدلّ على الترتيب لكون
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 355 .
( 2 ) - مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 298 .