استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع ( وعن فضالة عن ابن سنان يعنى عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مثله ) . « 1 »
ودلالتها كالسابقة .
الثالثة : ما رواها الحسن بن علي الوشاء عن رجل عن جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : قلت له : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة ؟ قال : يبدأ بالوقت الّذي هو فيه ، فانّه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ، ثمّ يقضى ما فاته الأولى فالأولى . ) « 2 »
يحتمل أن يكون المراد هو أنّه إذا دخل وقت صلاة فيبدأ بها ، ولكن تطبيق هذا الحكم بمورد العشاء يكون موافقا لمذهب العامة من كون وقت العشاء غير وقت المغرب ، اللهم إلا أن يقال : بأن نظر الإمام عليه السّلام ليس الا بيان هذا الحكم الكلى ، لا تطبيق هذا الحكم بمورد العشاء ، وسكوته عن بيان عدم كون العشاء بالنسبة إلى المغرب هكذا - لأنّ الوقت مشترك بينما على مذهبنا - يكون من باب التقية .
ويحتمل أن يكون مورد الرواية مورد تذكر فوت الأولى والعصر والمغرب في الوقت المختص بالعشاء أي آخر الوقت ، فلأجل هذا امر بأن يبدأ بالعشاء لضيق وقتها ، فعلى هذا لا تكون الرواية دليلا على عدم وجوب الترتيب ،
ويحتمل ان يكون نظره عليه السّلام من قوله : يبدأ بالوقت الّذي هو فيه ، إلى أنّه يأتي بكل صلاة يكون الوقت وقتا لها ، ويقضى بعدها بما خرج وقتها ، وتكون النتيجة
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 62 من أبواب مواقيت الصّلاة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 5 من الباب 2 من أبواب القضاء من الوسائل .