تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

[ في ذكر المسألة في الباب ]

مسئلة : لو شك في إتيان الصّلاة وعدمه وقد بقي من الوقت مقدار لا يدرك إلّا بعض الركعة لا تمام الركعة ، فهل يعتنى بالشّك فيجب إتيان الصّلاة ، أو لا يعتني بالشك فلا يجب إتيانها وجهان : أمّا وجه الأوّل فهو أن يقال : إنّ المستفاد من الرواية السابقة وجوب الاتيان في الوقت وعدم الاعتناء بالشّك في خارج الوقت ، ففي الفرض يكون الوقت باقيا فيجب اتيان الصّلاة . وأمّا وجه الثاني فهو أنّ يقال : إنّ الملاك والميزان في الحكم بالاعتناء في الوقت بالشك ، هو أنّه بعد الشّك يأتي بالصّلاة ، فلا بدّ من أن يكون مورده كلما يمكن إتيان الصّلاة وفي الوقت ، وفي الفرض لا يتمكن المكلف من ذلك ، فلهذا لا يكون مورد هذا الحكم ، بل يكون المفروض من صغريات الشّك بعد الوقت . اختار الثاني في العروة وقواه ، وقلنا في حاشيتنا عليها : بأنّ القوة محل تأمّل ، ويأتي الوجه في كون الحق هو الوجه الأوّل إن شاء اللّه في المسألة اللاحقة . « 1 »

[ في ذكر المسألة الثانية في الباب ]

مسئلة : إذا شك في الصّلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ، فهل ينزل منزلة تمام الوقت أولا ، وجهان : وجه كون هذا الشّك من الشّك في الوقت هو أن يقال : بأنّ لسان من أدرك يجعل خارج الوقت منزلة الوقت ، ففي الفرض يكون الشّك في الوقت . وجه عدم كونه من الشّك في الوقت هو أن يقال : بأنّ لسان من أدرك إنّما هو التنزيل لمن لا يدرك الصّلاة في الوقت الاختياري ، ولأنّ من أدرك لا يدلّ إلّا على
هامش
( 1 ) - أقول : ويأتي إنشاء اللّه كون القريب بالنظر هو الوجه الأوّل . ( المقرر )