تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

[ الكلام في محتملات الرواية ]

ويحتمل أن يكون المراد من ( وقت فوتها ) وقتا لو تأخر إتيانها عن هذا الوقت لفات وقتها ، مثل ما إذا تيقن أو شك في آخر الوقت الّذي لم يبق إلّا مقدار أداء العصر في أنّه لم يأت بالعصر ، فيجب إتيانها . فيكون المراد من قوله ( متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة ) اليقين أو الشك في إتيان الفريضة في الوقت المضروب لها مثلا للظهر والعصر بين الزوال والغروب ، ويكون المراد من ( وقت فوتها ) آخر وقتها الّذي لم يبق إلّا مقدار أدائهما . والشاهد على أنّ المراد هذا الاحتمال مضافا إلى ما في صدر الرواية المذكورة في الكافي ، قوله عليه السّلام بعد ذلك ( وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة ) وهذه الفقرة مقابل الفقرة الأولى . فالمراد من الشّك في وقت الفريضة أو وقت فوتها صورة بقاء الوقت ، والمراد من الذيل أي : بعد ما خرج وقت الفوت صورة مضى الوقت ، ففي الأولى يجب إتيان الصّلاة ، وفي الصورة الثانية لا يجب إتيانها إلّا إذا تيقن تركها . فيستفاد من الرواية عدم الاعتناء بالشّك في الصّلاة بعد مضىّ وقتها ، وهل يستفاد منها كون هذا الحكم في جميع الواجبات الموقتة غير الصّلاة أيضا أم لا ، ظاهر الرواية اختصاص الحكم بالصّلاة . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : يحتمل استفادة الاطلاق من قوله عليه السّلام في الرواية ( وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل فلا إعادة عليك ) بناء على كون الصادر من المعصوم عليه السّلام ( فقد دخل ) بلفظ ( فاء ) لا وقد دخل بلفظ ( واو ) فيقال ، بناء على كون الصادر ( فقد دخل ) على ما رأيته في بعض نسخ الكافي ، بأنّ الظاهر من كون ثبوت الحكم بعدم الاعتناء بالشّك في بعد مضىّ وقته