وعمله الصّلاة ، وإن كان في جزء من أجزائه الواجبة أو المستحبة ، بل تبطل الصّلاة بترك ما يكون في فعله الحزازة والمنقصة رياء مثل من يترك بعض مكروهات الصّلاة ، لأنّه يعدّ بتركه هذا بأنّه أدخل رضى الغير في عمله لأنّه يأتي بصلاته هكذا رياء ، فالحق بطلان الصّلاة في كل من هذه الصور الأربعة لوجود ملاك الفساد فيها .
[ في نقل كلام المحقّق الهمداني ره ]
( ونقول لمزيد وضوح المطلب حتّى يعلم ما قيل في المقام ، ويعلم ما هو الحق فيه : بأنّه يظهر من حاج آغا « 1 » رضا الهمداني رحمه اللّه الاشكال في بطلان الصّلاة إذا كان الرياء في الجزء الواجب أو المستحب عند التعرض بجزء المستحب ، فإنّه في مقام الردّ على التمسك برواية زرارة وعلي بن سالم - المذكورتان في الباب 11 و 12 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل ، المستفاد منهما أنّ إدخال رضاء الغير في العمل يوجب الشرك وعدم القبول - قال : إنّ المستفاد كون الرياء موجبا لبطلان العمل ، وكما تكون الصّلاة عملا يكون القنوت عملا ، فلو أتى قنوته رياء فهو الشرك في هذا العمل فقط ، وأمّا ساير الأجزاء فهي عمل ، أو أعمال اخر لو أتى بها للّه تعالى ، فلم يصدق أنّه أشرك فيها الغير ، بل يصدق أنّها له تعالى ، فصرف إتيان الجزء رياء لا يوجب بطلان أصل الصّلاة .
ولكن يرى المتأمل فساد كلامه كما قلنا ، لأنّه ليست الصّلاة عند العرف إلّا عمل واحد ، فمن أشرك في جزء منها يقال : بأنّه أشرك في صلاته الغير ، فافهم .
هذا كلّه حال الرياء ، وأمّا العجب فهو وإن كان من الصفات المذمومة - كما ينادي بذلك بعض آيات الشريفة ، وينتهي بالاستكبار ، ومنشأه كما يظهر من بعض
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الصّلاة صفحه 23 .