تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وجه الموضوعية في أقل الاخفات نعم غالبا لا يتحقّق الصوت إلّا ويسمعه نفس المتكلم ثمّ إنّه لا حدّ لمرتبة الأعلى من الاخفات بل مع عدم ظهور الصوت وعدم ظهور جرسه يصدق الاخفات . وأمّا حدّ الأعلى من الجهر فالمستفاد من الآية الشريفة
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ
. « 1 » مع ما ورد من أهل البيت عليهم السّلام في تفسيره ، هو النهي عن الجهر العظيم وعن الاخفات بما دون السمع والأمر بالابتغاء ما بينهما ، والنهي إن كان نهيا تحريميا تكليفيا ، فلا يجوز أن يجهر جهرا عظيما ، ولو جهر فحيث إنّ النهي النهي التكليفي فيدور بطلان الصّلاة وعدمه مدار إخلال ذلك بقصد القربة وعدمه ، وعلى كون النهي وضعيا يكون الجهر بهذا المقدار من العلو من موانع الصّلاة فتفسديه وليست الآية متعرضة لحدّ الجهر والاخفات الواجب في الصّلاة بل تعرضت لجهة أخرى وهو حدّ الافراط والتفريط فافهم .

الفرع الثاني [ في صلاة الجمعة وصلاة الظهر من يوم الجمعة ]

: يقع الكلام في صلاة الجمعة وصلاة الظهر من يوم الجمعة من حيث الجهر والاخفات . أمّا الكلام في حكم صلاة الجمعة من حيث الجهر والاخفات فنقول : قال العلّامة رحمه اللّه في المنتهي : إنّه أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنّه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة ولم أقف على قول للأصحاب في الوجوب وعدمه ، والأصل عدمه انتهي
هامش
( 1 ) - سوره اسراء ، الآية 110 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 249 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني