تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
للسمع وهذا معنى اعتبار اسماع الفعلي أو يكفي أن يكون الصوت بمرتبة لو لم يكن مانع في البين كان يسمعه نفس المتكلم القاري وهذا معنى اسماع التقديري . وبعبارة أخرى هل يعتبر في صدق أنّ الشخص أتى بأقل الواجب من الاخفات أن يتأثر بسببه مضافا إلى تأثر مقاطع الحروف آلة السمع أيضا أو لا يعتبر ذلك بل يكفي كون تأثر مقاطع الحروف بسببه بحيث لو لم يكن للسامعة مانع يتأثر منه سامعة القاري . فأقول : لا وجه للالتزام بفعلية السماع بل إن كان السماع معتبرا ، فهو معتبر تقديرا بمعنى : أن يكون الصوت بحيث لو لم يكن مانع في البين يسمعه القاري وهذا واضح وبعد ذلك نقول : بأنّه يمكن دعوى دخل ذلك على وجه الطريقية لا الموضوعية بمعنى : كون سماع نفسه أمارة على تحقق الصوت ووجه ذلك هو أنّ الصوت إن كان صوتا فيسمعه نفس المتكلم وبعبارة أخرى إن لم يكن ما يتكلم به مثل حديث النفس بل كان أقل مرتبة الصوت فيكون خارجا قابلا لأن يسمعه نفس المتكلم وحيث لا يكون تفكيك بينهما أعنى : بين أقل مرتبة الصوت وبين اسماع نفسه خارجا ، فجعل إسماع النفس أمارة على ذلك فلا يستفاد من الروايتين أخذ اسماع نفسه على وجه الموضوعية بحيث يدور صدق أقل مرتبة الاخفات مداره . وأمّا اعتبار سماع الغير في أقل الجهر فلا دليل عليه أصلا ، نعم بعد ظهور جوهر الصوت في الجهر فيكون الصوت بحدّ من العلو يكون قابلا لأن يسمعه الغير فافهم .

المقام الثاني :

لو فرض اعتبار سماع النفس فهل المعتبر هو سماع مادة الصوت فقط وإن لم يسمع هيئة الصوت أو يعتبر سماع مادته وهيئة ، وبعبارة أخرى
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 247 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني