تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
لو قرأ الشخص آية فهل المعتبر سماع جامع الصوت الّذي يوجد بقراءتها وإن لم يسمع الالفاظ والكلمات والحروف ، أو يعتبر سماع ذلك ، مقتضى الرواية الأولى اعتبار سماع الصوت من المادة والهيئة ، لأنّه قال فيها ( لا يكتب من القراءة والدعاء الّا ما اسمع نفسه ) فظاهرها إسماع نفسه القراءة والدعاء ولا يصدق سماع القراءة والدعاء إلّا إذا سمع الصوت بمادته وهيئة من الكلمات والحروف . وقد يقال : بأنّ الرواية الرابعة المتقدمة تدلّ على كفاية سماع الهمهمة وهو يحصل بسماع مادة الصوت فقط ، وبذلك نقول بكفاية سماع الهمهمة ، وليست هذه الرواية معارضة مع الرواية الأولى لأنّ الأولى تكون في مقام بيان أصل اعتبار السماع وهذه الرواية تبين أن السماع اللازم هو سماع مادة الصوت لا المادة والهيئة معا . « 1 »

المقام الثالث :

قد مر أنّ ما ذكر من اعتبار سماع الغير في أقل الجهر لا دليل عليه أصلا ، وكذا لا يستفاد من الرواية الأولى والثانية كون سماع النفس دخيلا على
هامش
( 1 ) - أقول : هذا ما قلت بحضرته مدّ ظلّه في مجلس البحث ) ولكن الرواية الأولى يكون لسانها سماع القراءة والدعاء وسماع الهمهمة لا يكون سماعا للقراءة والدعاء فلا يمكن أن يقال بكون الرواية الرابعة شارحا لها . وأمّا الرواية الخامسة من الروايات المتقدمة الّتي نقلها صاحب الوسائل رحمه اللّه في أحد الأبواب بنحو وفي باب آخر بنحو آخر عن الشّيخ رحمه اللّه فحيث إنّ عبارة التهذيب الّتي نقلناها هي هكذا ( قال : لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما ) فهي تدلّ على عدم لزوم كون صوت أصلا ، فلا يمكن الأخذ بها ، بل تحمل على ما حملها الشيخ رحمه اللّه من كون ورودها مورد ابتلاء الشخص بالامام المخالف فيكفي في هذا الحال هذا المقدار كما ينادي به بعض روايات أخر فمحمول على التقية . ( المقرّر )